الثلاثاء، 20 ديسمبر 2011

( الإنقاذ ) خلاصة ثلاثة وعشرين عاماً من الضياع والنفاق



هل تدري عزيزي القاري لماذا يحاول مصطفى
عثمان اسماعيل التهرب من تلك الفترة ؟ الفترة التي قال عنها الشعب السوداني (
بُنيت الإنقاذ علي خمس قوانين الطواري وحراسة الكباري والتجنيد الإجباري والمشي
الكداري والنقل الطاري لمن استطاع إليه سبيلا)
سرابيل
( الإنقاذ ) الاصطفاف خلاصة ثلاثة وعشرين
عاماً من الضياع والنفاق
محمد حسن العمدة
17 ديسمبر 2011م
mohdalumda@gmail.com
خلال الأسبوع الماضي أجرت كل من قناة
الخرطوم – ربيع عبد العاطي وقناة المؤتمر الوطني – أحمد البلال الطيب في الواجهة -
لقاءين مع الإمام الصادق المهدي رئيس حزب الأمة القومي جرت من خلاله مغالطات ظل
يكررها نظام ( الإنقاذ ) كثيراً لكن لم أكن أتوقع أبداً أن تبلغ بهذا النظام
الجرأة للحديث بها أمام من كان رئيس وزراء العهد الديمقراطي والذي بالتأكيد هو
أعلم بما قدمته حكومته مقارنة بما خربته حكومة ( الإنقاذ )، كنت أعتبر هذه
المغالطات من باب النفاق السياسي والبحث عن منجزات وهمية في رحلة البحث عن شرعية
يثبت بها النظام نفسه ويمحو بها ذاكرة شعب سمتها النسيان والضعف إضافة إلى التخطيط
الجيد لمحو ما تبقى من ذاكرة لكن هل حقاً يريد أهل المؤتمر الوطني إجراء مقارنة بين سنين العهد الديمقراطي الثلاثة وبين
سنين حكمهم العجاف التي بلغت ثلاثة وعشرون عاماً من الجحيم !! أستغرب جداً عندما
أسمع من أحدهم مجرد محاولة المقارنة بين العهدين،
لكن ومن باب إنعاش الذاكرة السودانية التي أُثقلت بإعلام مضلل طوال هذه
السنين فلا بأس وليكن ! وكما يقول أهلنا الكبير كبير العقل . سأدع هذا المقال
يتحدث ويقارن بين ما أنجز خلال ثلاثة سنوات العهد الديمقراطي والتي جاءت بعد نظام
مماثل لنظام ( الترابي - البشير ) ألا وهو
نظام فترة مايو والتي أيضاً تحسب سبع سنين من عمرها لصالح ذات النظام الجاثمة جثته
الآن علي صدورنا ولا نستطيع منها فكاكاً إلا بعزم العازمين، ليكون إجمالي ما قضاه هؤلاء القوم ثلاثون عاماً
إدعوا فيها إنهم إنما يحكمون بشرع الله لنتفاجأ إننا ( سنحكم بشرع الله ) فيا ترى
بماذا كانوا يحكمون ؟!!
وليلاحظ القاريء أن السودان لم يدخل إلى
مطبات صندوق النقد والبنك الدولي إلا بعد دخول هؤلاء الأبالسة ومشاركتهم الحكم
للنظام المايوي إذ أن بداية الاقتراض من الخارج كانت في العام 1977 عام ما سمي
بالمصالحة الوطنية وعندما يكذب مصطفى
عثمان إسماعيل ويقول إن نظامهم لم يقترض دولاراً واحداً بكل جرأة؛ نستطيع أن نذكره بهذه الحقائق المرة والتي يدفع
ثمنها المواطن السوداني والويلات التي تراكمت عليه بسبب القروض الإضافية والتي
بلغت أكثر من ( تسعة مليار دولار ) أوجدتها الانقاذ ودون أن يطرف لها جفن حتى حسبت أن عمامة أحمد البلال الطيب علي
ضخامتها كادت أن تسقط من على رأسه من فرط الأكاذيب والمغالطات!!
قال مصطفى عثمان كما قال رئيسه من قبل
مراراً إن ( الإنقاذ ) عندما جاءت لم تجد سوى مائة ألف دولار في خزينة الدولة؛
جميل أن يجد الانقلابيون مائة ألف دولار في خزينة الدولة لكن هل يستطيع مصطفى
عثمان أن يحدثنا كم يوجد اليوم في خزينة الدولة من العملة الاجنبية ؟؟!! لن أترك
لمصطفى عثمان الإجابة ولكن سأحيلك عزيزي القاريء لطلب محافظ بنك السودان محمد خير
الزبير من رؤساء البنوك العربية المركزية في اجتماعهم بالدوحة سبتمبر الماضي إيداع
أموال من أجل إنقاذ الجنيه السوداني من الانهيار، ولزيارة وزير الخارجية علي كرتي
( تاجر السيخ ) الى أوروبا وبكائيته التي قال فيها ( لا يجب أن ينظر العالم
لاقتصاد السودان وهو ينهار ويسقط ثم يقف متفرجاً ) ولزيارات رئيس النظام نفسه عمر
البشير إلى دولة قطر طلباً للمال وبما يجود به عليه ( شيخ ) حمد ولو محطة كهرباء
بأبو حمد ولو دعم للفريق القومي !! حاجة كدة لله يا محسنين !! وبالرجوع إلى
أبجديات علم الاقتصاد الجزئي يقول الاقتصاديون إنه كلما قل عرض سلعة ما ازداد
سعرها فأيهما علمياً وعقلياً أقرب للمصداقية في وفرة العملة الأجنبية هل عندما كان
سعر الدولار في السوق الأسود في يونيو 1989 فقط إثني عشر جنيهاً أم أربعة آلاف
جنيه في 2011 بل وبلغ سعر الدولار خمسة آلاف جنيه عندما احتاج بنك السودان الوفاء
بسداد دفعة من القرض الصيني في أكتوبر الماضي ؟؟!! وطالما أن المقال من أجل إنعاش الذاكرة
السودانية وحتى نكون منصفين علينا الرجوع قليلاً لقيمة الجنيه السوداني عندما وقع
انقلاب مايو في 1969م لنرى أيهما افضل للسودان أداء العهود الديمقراطية بكل
شفافيتها وقلة فسادها أم في ظل عهود الخداع والضلال والنفاق والإعلام الكاذب للنظم
الشمولية؟ ففي مايو من 1969م كان سعر الجنيه السوداني مقابل الدولار ثلاثة دولارات
ونصف هل تصدق ذلك عزيز القاريء ؟ أي أن الجنيه كانت قيمته أعلى بثلاثة أضعاف ونصف
مقارنة بالدولار ولكن بعد أن جاء العهد الديمقراطي الثاني وجد أن سعر الدولار بلغ
سبعة جنيهات سودانية في سبع سنين من مشاركة الإسلامويين – هم أنفسهم ناس ( شيخ )
حسن و( شيخ ) علي و( شيخ ) مصطفى عثمان إسماعيل – وهم من وسوس للنميري بقبول قروض
البنك الدولي التي يتهرب منها مصطفى عثمان الآن !!! إذاًعزيزي القاري انخفاض قيمة
الجنيه في السبع سنين المايوية يتحمل وزرها مصطفى عثمان وحزبه وأيضاً اغتيال
الجنيه خلال الثلاثة وعشرين عاماً الأخيرة يتحمل جريمتها ذات حزب مصطفى عثمان
إسماعيل .
لقد ورث العهد الديمقراطي من نظام مايو
نظاماً اقتصادياً مشوهاً كانت أهم
ملامحه :
·
عجز في الميزان المالي الداخلي
* عجز ميزان المدفوعات الخارجي
* ارتفاع نسبة التضخم
* ديون خارجية من صندوق النقد الدولي
وبيوت التمويل العالمية تترتب عليها فوائد مستحقة السداد
* تدني العملة الوطنية وتدهورها كما
أوضحت أعلاه
* اعتماد التنمية على القروض والمعونات كما هو حاصل اليوم
إجتهدت حكومات العهد الديمقراطي رغم كل
الظروف السيئة التي وجدتها من حرب في الجنوب وتشوهات اقتصادية واحتجاجات داخلية
تقودها أحزاب سياسية بعضها مشارك في الحكم للأسف لكن رغم ذلك وبعزم وإرادة
القائمين علي الأمر حينها وجد النظام الانقلابي اقتصاداً لا نقول جيداً ولكنه
وبالنظر للفترة الزمنية القصيرة حسناً وكانت أهم ملامحه الآتي :
·
ميزانية داخلية غير معجزة ( رغم صرف الحكومة على الخدمات الاجتماعية من صحة
وتعليم ودعم للسلع الاستهلاكية والمواد البترولية )
·
ميزان مدفوعات معجز بنسبة 40 % ولكن يدعمه عون سلعي
·
دعم ميزان مدفوعات يبلغ 800 مليون دولار سنوياً . وليس مائة ألف دولار
·
قيمة صادرات تبلغ 800 مليون دولار في العام 1988 / 1989 فأين هي صادرات
اليوم ؟؟؟؟ ثمانمائة مليون دولار تحولت في
أفواههم إلى مائة ألف دولار إن يريدون إلا كذباً وافتراءً لتجميل تخريبهم للاقتصاد
الوطني
·
الدين الخارجي كما جاءت به مايو
وكما جاءوا به هم أنفسهم بزيادة الفوائد المضافة وقروض العهد الديمقراطي

برنامج تنمية تموله القروض والمعونات بنسبة 1.5 مليار دولار في السنة
السؤال هو أين ذهبت أموال هذه البرامج ؟!
·
احتياطي استراتيجي من الذرة يبلغ 15 مليون جوال سنأتي لذكرها لاحقا عند
المقارنة بين المنتجات الزراعية في الثلاث سنوات ديمقراطية وثلاثة وعشرين عام
شمولية ( إنقاذية ) ولكني هنا أحب أن أنعش ذاكرة المواطن ترى هل تساءل الناس عن
هذه الأعداد المهولة من نقاط ما عرف ببسط الأمن الشامل ؟؟ من أين وفجأة لهكذا نظام
لم يتعد من حكمه إلا قليلاً أن يأت بكل هذه ( الصوامع ) لحفظ الأمن الشامل
وتوزيعها علي كافة أحياء العاصمة الخرطوم بجميع محافظاتها ؟!! إنها سادتي صوامع
الغلال التي أنشأها العهد الديمقراطي لزوم
الأمن الغذائي وما أعظمها من قيم وأخلاق ومباديء أن تحرس أمنك ووطنك بتوفير الغذاء
لشعبك . وما أتعسها تلك النظم التي توفر الأمن بالارهاب والعقاب والعذاب فلا أمن
حققت ولا جوع أطعمت !!

وورث نظام مصطفى عثمان اسماعيل
1.5مليار دولار ( مقابل تسعة مليارات دولار لنظام الانقاذ !!) معونات وقروض تحت الصرف أي أن أمرها منتهٍ وفي
خزائن البنك المركزي فكيف يقول مصطفى عثمان اسماعيل ورئيسه وجدنا فقط مائة ألف
دولار ؟! هل للناس يخدعون أم للحقيقة
يخفون ؟! مثل هذه الحقائق لا يمكن إخفاؤها لأنها موثقة بعقود تملكها أطراف
أخرى لا تطالها أيدي العبث والتخريب التي طالت كل وثائق الدولة في العهد الانقاذي
.

وورث نظام ربيع عبد العاطي ومصطفى عثمان اسماعيل نتائج برنامج تأهيلي لكافة
مصانع السكر في السودان ( الجنيد - حلفا الجديدة - عسلاية - غرب سنار) بتكلفة 183 مليون دولار في عام 1986 م ينتهي
البرامج في العام 1990 – 1991م . ولإنعاش الذاكرة أيضاً وبسبب كثرة حديث المرجفين
في المدينة عن معاناة السكر في العهد الديمقراطي أذكر عندما كنا صغاراً نذهب كل
يوم أحد تقريباً وخميس أي يومان في الأسبوع وكنا حينها بحي بشمة بالعاصمة الثانية
لسكك حديد السودان ويا حليل سكك حديد السودان بمدينة بابنوسة كنا نحمل أكياس (
المخدة ) حيث تخصص كل أسرة كيساً محدداً لجلب سكر ( الكوتة ) من نادي السكة الحديد
كانت حصتنا تكفينا إلى حين الصرفة القادمة بل كانت لنا حصة اخرى دون سكان المدينة
وهي نصيب كل أسرة في الجمعية التعاونية لعمال سكك حديد السودان حيث كانت تقوم
بتوفير كافة السلع التموينية والضرورية للعاملين بالسكة الحديد وكان سعر رطل السكر
في السوق السوداء لا يتجاوز الثلاثة جنيهات !! هذه حقائق لا يمكن لأي إنسان أن
ينكرها كانت الدولة تدفع من خزينتها ومن إيراداتها لدعم المواطن ولكن في عهد حكومة
مصطفى عثمان اسماعيل يدفع المواطن من جيبه لدعم خزينة حكومة المؤتمر الوطني ؟!!
أين تذهب أموال الناس؟ لا أحد يدري !! لا تعليم ولا صحة ولا طرق ولا كباري يتم
تشييدها من أموال إيرادات الدولة بل كل شي من جيب المواطن حتى الطرق التي أنشئت
بقروض قبل عشرين عاماً تجد نقاط العبور والرسوم والعوائد لا تزال تخلص في تكاليف
هذه الطرق إلى متى الله أعلم !!! ما يحدث في مصانع السكر بالسودان أمر محزن فرغم
ما يذاع في الإعلام والصحف من إنجازات في الإنتاج إلا أن الحقيقة الثابتة هي أن
السودان أصبح من أكبر الدول التي تستورد سكراً من الخارج بل أشيع قبل أيام أن مصنع
سكر عسلاية وهو من أكبر مصانع السكر تم عرضه للبيع لدولة قطر !!!
·
عندما جاء انقلاب حزب مصطفى عثمان اسماعيل وربيع عبد العاطي في العام 1989
وجد ما يفوق ( 3100 ) مصنع بمختلف الأنشطة تعمل بكفاءة عالية خاصة في مجال
الصناعات التحويلية وقبل أيام كنت اشاهد في برنامج للأستاذة نسرين سوركتي المحطة
الوسطى جدلاً بين أصحاب مصانع والغرفة والمحلية بمنطقة الكاملين علمت من البرنامج
أن عدد المصانع في محلية الكاملين كانت تزيد قليلاً عن المائة مصنع منها حوالي
خمسة وسبعين مصنعاً متوقفاً عن العمل تماماً ولأسباب معظمها بسيطة ولها علاقة
كبيرة بصكوك الغفران لمحلية الكاملين إضافة للجبايات والرسوم المفروضة في مقابل لا
شي حتى من أبسط الخدمات مثل خدمات الإطفاء والدفاع المدني !!

كان بالسودان مصانع الغزل والنسيج والمحالج والتي كانت تنتج في العهد
الديمقراطي أكثر من ( 168 مليون ياردة ) الآن تنتج أقل بكثير من ( 15 مليون ياردة
) إضافة إلى الزيوت ومشتقاتها إضافة إلى مصانع التعليب والفواكه والخضر والصناعات
المرتبطة بمشاريع الإعاشة الزراعية أي صناعات متعلقة ومرتبطة بأساس الاقتصاد
السوداني الاقتصاد التقليدي الرعوي الدرع الاول للاقتصاد السوداني لكن أين هي هذه
الصناعات الآن ؟ سأعقد مقارنة حسب الإحصائيات التي تحصلت عليها من دوريات اقتصادية
ومقالات صحفية لبعض الاقتصاديين تفيد المقارنة بانتصار هائل لسنوات العهد
الديمقراطي مقارنة بين الأربعة سنوات الأولى من نظام ( الإنقاذ ) سنوات المقارنة
في عهد النظام سنامها الأول من الميراث الذي تركته حكومة العهد الديمقراطي والذي
تلاشى تماماً الآن بلغ درجة أن يقول وزراء
الزراعة والصناعة والمالية إن مشاريع مثل الجزيرة أكبر مشروع زراعي في
السودان وافريقيا والشرق الأوسط صار عبئاً كبيراً على خزينة الدولة !! وإن مصانع
الغزل والنسيج يبحث لها الآن عن شراكات أجنبية لإعادة تشغيلها ومنها مصنع الصداقة
بالحصاحيصا والذي ارتكب بحقه حزب المؤتمر الوطني جريمة تاريخية ليس بحق المصنع فقط
بل في حق الوطن بأكمله حيث وضعت خطة محكمة لتصفيته تدريجياً إلى أن تم بيع أصوله
لوزارة الدفاع السودانية والتصنيع الحربي لحقو أمات طه ؟!!! وما علاقة وزارة
الدفاع بمصنع للغزل والنسيج ؟!! أمر مريب
جداً لكن المدهش أن تدمر ما هو موجود لتبحث عن مستثمر تركي من أجل إعادة تشغيل
المصنع بذات الصناعة ؟!!!!!!!!!! وليصنع بدل القوات المسلحة السودانية !!!
رب قائل بأن السودان أصبح اليوم يصنع
الطائرات الأكذوبة الكبرى التي اطلقها رئيس المؤتمر الوطني في بورتسودان جميل أن
يصنع السودان طائرات حتى لا يضطر حجاج بيت الله الحرام للتظاهر أمام المطار وفي
المملكة العربية السعودية من أجل الاحتجاج على الترحيل وتأخر الطائرات !! وكذلك
سيقول بعضهم إن السودان أصبح يصنع دبابات الزبير واحد والزبير اتنين الخ الخ وجميل
كذلك أن يصنع السودان دبابات وصواريخ ولكن من العار أيضاً أن يكون السودان مصنعاً
لدبابات وتراب الوطن لا يزال محتلاً في الحدود مع دول الجوار مثل حلايب والفشقة
وهمشكوريب الخ الخ بل من العار مضاعفاً أن توجد في السودان كل هذه القوات الأجنبية
التي تدنس ارض الوطن رغم قسم رئيس المؤتمر الوطني بعدم سماحه لها بالتواجد ؟!! سوف
لن يجد مصطفى عثمان اسماعيل حرجاً أبداً أن يقول إن السودان الآن صنع مكوك فضاء
وبنى محطة دولية في الفضاء الخارجي وسوف يصدق مصطفى عثمان اسماعيل ذلك وسيجد
التقدير والإشادة من رئيسه...
هذه إحصائية بسيطة للمقارنة بين المنتجات
الصناعية في العهد الديمقراطي وبين عهد إنجاز الوهم والخيال :
الغزل والنسيج
متوسط إنتاج الغزل في الأعوام الأربعة
قبل النظام 3370 طن ومتوسط الإنتاج في أعوام الانقلاب الأربعة الأولى 3181 طن
متوسط إنتاج النسيج في الأعوام الأربعة
قبل النظام 52.5 مليون ياردة المتوسط بعد الانقلاب 44.7 مليون ياردة !!!!!
صناعة الزيوت والصابون
إنتاج زيت عباد الشمس في السنوات الأربع
قبل نظام 30 يونيو يفوق الإنتاج في السنوات الأربع بعده بنسبة 35 % .
إنتاج امباز القطن في السنوات الأربع قبل
نظام 30 يونيو يفوق الإنتاج في السنوات الأربع بعده بنسبة 50 % .
إنتاج صابون الغسيل في السنوات الأربع
قبل نظام 30 يونيو يفوق الإنتاج في السنوات الأربع بعده بنسبة 14 % .
صناعة الدواء
متوسط إنتاجية مصانع الدواء في الأعوام
الأربعة قبل النظام تساوي 34 % من طاقتها ، متوسط إنتاجيتها في الأعوام الأربعة
بعد الانقلاب تساوي 24 % من طاقتها . والباقي تمتو حكومة ناس مصطفى عثمان وربيع
عبد العاطي موية عشان كده تفشت الامراض
وخاصة الملاريا في العام 1994 ويكفي أن أكثر المؤسسات الحكومية المتهمة بالفساد
الآن هي هيئة الإمدادات الطبية وفضائح الأدوية الفاسدة والتي لعبت دوراً كبيراً في
تفشي أمراض مثل الفشل الكلوي والسرطانات والتتنس والتسمم في المستشفيات !!
نأتي إلى منجزات العهد الديمقراطي في
مجال الطرق والجسور ومن أكبر عيوب هذا العهد أنه لم يهتم بالإعلام والتوثيق بما
يعكس أعماله للشارع العام وللمواطن العادي كما تفعل ( الإنقاذ ) اليوم التي (
تقرقر ) كما الدواء المر أعمالها للمواطن بل وتنصب الاحتفالات بتكاليف ربما تفوق
تكاليف تشييد المحتفى به !! ورغم صغر الفترة الديمقراطية إلا انها استطاعت أن تحقق
الآتي :
الطرق
طريق كوستي الأبيض
الأبيض الدبيبات
الطريق الدائري في الجبال الشرقية

طريق سنجة الدمازين
طريق خشم القربة
طريق الدلنج كادوقلي
إعادة تأهيل طريق مدني بورتسودان
إعادة تأهيل طريق الخرطوم كوستي ( النيل الأبيض
)
إعادة تأهيل طريق مدني الخرطوم
اعادة تاهيل طريق الدبيبات الدلنج
تسوية طريق كادقلي المجلد
الكباري :
كباري سنجة
+ السرجكاية + الجنينة
المطارات :
مطار بورتسودان + مطار الفاشر + مطار الجنينة + مطار دنقلا + مطار
الدمازين + مطار كادوقلي + مطار بابنوسة
صحيح أن بعض المطارات لم تكن مؤهلة التأهيل الكامل لكونها مطار إلا أنها
كانت مطارات مهبط للطائرات والعافية درجات فالفترة كانت قصيرة جداً وكان العمل
قائماً في هذه المطارات .
لكن بالمقابل ماذا فعلت ( الإنقاذ ) طوال
السنين الأولى لعمرها ؟ هل يشفع لمصطفى عثمان اسماعيل محاولة الإيحاء بأن العشرة
سنين الأولى كان مسئولاً منها الترابي والمؤتمر الشعبي ؟؟!! كلا لن يفيدكم هذا
أبداً فالرئيس حينها كان هو عمر حسن أحمد البشير ذات رئيسكم اليوم وكنت أنت يا
مصطفى وزيراً متنفذاً أيضاً وزيراً للخارجية وكانت علاقتك بالترابي بلغت من
المتانة ما جعلت الترابي نفسه يصرح للإعلام بأنك وزملائك ستقدمون استقالاتكم ..
وكان غالبية وزراء اليوم وعلي رأسهم عوض الجاز ونافع وعلي عثمان طه النائب الأول
وغازي وصاحب الانتباهة هم أنفسهم وزراء تلك الفترة فلمَ التهرب من تحمل المسئولية
وجرم تلك الفترة ؟؟!! هل تدري عزيزي القاريء لمَ يحاول مصطفى عثمان اسماعيل التهرب
من تلك الفترة لأنها الفترة التي قال فيها الشعب السوداني بنيت الانقاذ علي خمسة
قوانين الطواري وحراسة الكباري والتجنيد الإجباري والمشي الكداري والنقل الطاري
لمن استطاع إليه سبيلا ؟ عشرة سنوات من
الجحيم يريد أن ( يتملص ) منها مصطفى عثمان اسماعيل ويريد أن يقارن الفترة الثانية
واللي هي أكثر من الأولى بثلاثة عشر عاماً يريد أن يقارنهما بثلاث سنوات حكم
ديمقراطي فأيهما الأفضل ؟!!



كل ما أنجزته حكومة العهد الديمقراطي كان
نتاج لنمو اقتصادي حقيقي ومن ميزانية الدولة وبرامج التنمية والتي آتى بعضها أكله
في سني النظام الحالي فنسبها لنفسه دونما أدنى خجل ومنها علي سبيل المثال طريق
الجيلي شندي عطبرة هذا الطريق الذي سرق إنجازه النظام لنفسه وأسماه طريق التحدي
توفر التمويل اللازم له من ضمن برامج التنمية التي ورثها النظام والتي جاء ذكرها
في هذا المقال ماذا حدث ؟ قام النظام بتحويل أموال الطريق إلى ميزانية الحرب وهكذا
فعل مع كل النقد الأجنبي الذي ورثه من العهد الديمقراطي واشترى به سلاحاً من
جمهورية ايران والعراق لتغذية الحرب والدمار والقتل في الجنوب .. ثم نصب علي زعيم
تنظيم القاعدة عندما كان النظام يدعي أنه راعي المسلمين وحامي المستضعفين قبل أن
يسلم ملفات الجماعات الإسلامية للمخابرات الأمريكية . تحدث أسامة بن لادن بعد
نجاته من محاولة تسليمه لأمريكا لجريدة روز اليوسف المصرية وكشف أن النظام
السوداني سرق أمواله، وعلى موقع الجزيرة تجد عزيزي القاريء تصريحاً لذات مصطفى
عثمان اسماعيل يتحدث عن أموال بن لادن ومنها بنك الشمال الإسلامي ما يهمنا الآن هو
أن تمويل تنفيذ طريق الجيلي شندي عطبرة بعد أن تم تحويله لميزانية الحرب تمت شحدة
بن لادن لتنفيذ الطريق عبر شركته الهجرة ولكنه لم يقبض مليماً واحداً !! وورث
أمواله بعض قيادات وطفيليي المؤتمر الوطني ..
طريق شريان الشمال كذلك لا يعتبر إنجازاً
لنظام مصطفى عثمان اسماعيل فشركة شريان الشمال جمع رأس مالها من نصيب مواطني
الولاية من المواد التموينية حينها كالسكر والدقيق وغيرها حيث حرم أبناء الولاية
من الغذاء لأجل إنشاء الشركة إضافة إلى الضرائب والرسوم الإضافية التي فرضتها
الحكومة علي المواطنين إضافة إلى المحصول الزراعي للولاية الشمالية حيث نهبت
الحكومة حصيلة شقائهم و تعبهم وزراعتهم حتى قال ظريف الولاية تلت للزبير – ويقصد
الزبير محمد صالح الذي أصدر قراراته حينها لتمويل شريان الشمال بأخذ المحاصيل
الزراعية للمواطنين – وتلت للإسبير وتلت للطير والمزارع فاعل خير .. أيضاً ساهم
أبناء الولاية المغتربين بنصيب وافر لشريان الشمال ورغم ذلك كله لا تزال نقاط
التحصيل مستمرة في الجباية من العابرين لتحصيل تكاليف إنشاء الطريق رغم أن الشركة
ملك للمواطنين وليس للحكومة ورغم أنها لا تزال تعمل في الاستثمار بدون أي عائد
للمواطن المساهم الفعلي والمالك الاصلي للشركة فأين تذهب أموال أبناء الولاية
الشمالية ؟! وهل يحق لمصطفى عثمان أو غيره نسبة إنجاز الطريق لحزبه وحكومته ؟!!
سد مروي لا يعتبر إنجازاً أيضاً لحزب
المؤتمر الوطني فهو كغيره لم يأتِ نتاج ناتج
اقتصادي حقيقي ولم يدفع من جبايات
الحكومة من المواطن كالضرائب وغيرها بل بقروض أجنبية صينية وصناديق عربية – ابو
ظبي – الكويت – عمان ومن ذات القروض تم إنشاء كباري أم الطيور ودنقلا هذه القروض بشروط قاسية ولن تدفعها الحكومة من
إيرادات الدولة بل من فرض رسوم إضافية تشكل أعباءً إضافية علي المواطن في وقت ضاق
المواطن ذرعاً وفقراً من كثرة ما عليه من جبايات وضرائب فاضطر للهروب من ولايته
الشمالية إلى العاصمة طلباً للرزق أو فر خارج البلاد نازحاً في بلاد الله الواسعة
.. كبري رفاعة تم بقرض من شركة بولي الصينية كبري الدويم كذلك قرض من الصين
ما تم إنشاؤه بقروض سيدفعه إنسان السودان
في كل شبر من السودان ولكن هل كل إنسان في السودان مستفيد من هذه المشاريع ؟ ما
ذنب إنسان دارفور في معسكرات اللاجئين هنالك وما ذنب إنسان الانقسنا وشرق السودان
وكردفان وقرى النيل الأبيض والجزيرة أن يدفع ثمن هذه المشاريع التي أقيمت من أجل
حملة انتخابية فترة زمنية محددة في وقت يبحث فيه هو عن الأمن والغذاء والكساء
والدواء فلا يجد غير الدانة والراجمة والانتينوف ؟!! وإلى لقاء قريب
ولمزيد من خراب ( الإنقاذ ) للسودان رجاء
مراجعة الرابط أدناه:
http://www.facebook.com/#!/groups/shababagainstcorruption/

الأربعاء، 7 ديسمبر 2011

البشير : محنة الجنائية الدولية و( ورطة ) استحقاقات الثورات العربية


سرابيل

البشير : محنة الجنائية الدولية و( ورطة ) استحقاقات
الثورات العربية
محمد حسن العمدة
في 30 يونيو 2011
mohdalumda@gmail.com
اثنان وعشرون عاما بالتمام والكمال لانقلاب العميد عمر
البشير علي الشرعية المنتخبة من اهل السودان حكومة وبرلمان , من اقوى الاسباب التي
برر بها عملته , اتهامه للحكومة الديمقراطية بتخريب سمعة السودان وعلاقاته الخارجية
, اثنان وعشرون عاما يجد البشير نفسه بعدها تائها في فضاءات الدول الاسيوية باحثا
عن مخرجا يمر به بطائرته الى العاصمة الصينية بكين , ليلته تلك اشبه بليلة زين
الهاربين بن علي التونسي , فكأن لسان حاله يومها يقول للطغاة العرب نحن السابقون
وانتم اللاحقون . انها محنة الجنائية الدولية خاتمة مطاف اثنان وعشرون عاما لنظام
القهر والموت والدمار والتجزير لبلاد السودان ( القديم ) . ( الانقاذ ) نظام لم
يسلم من اذاه عدو ولا صديق ولا خليل , بل حتى شيخه الذي اتى به لم يسلم منه فاي
كراهية تعشعش في اعماق هؤلاء القوم؟!!!
بعد اثنان وعشرون عاما لا يستطيع رئيس السودان المشاركة في
قمة دول الاتحاد الافريقي المنعقدة حاليا بغينيا الاستوائية , ورب قائل ان الرئيس
السوداني لم يحضر القمة الافريقية بسبب الدعوة المقدمة له من الرئيس الصيني , ولكن
الم تكن الخرطوم تعلم حينها ان في هذا الوقت تحديدا ستنعقد القمة الافريقية ؟!! الم
يكن من الممكن ان تنتظر زيارة الصين الى حين اداء السودان لواجبه كاحد الدول
المؤسسة للاتحاد الافريقي وقبله منظمة الوحده الافريقية ايهما اولى بالحضور للقمة
الافريقية الكاتب الرمادي دقش ام رئيس جمهورية السودان ؟!! هذه ليست المرة الاولى
التي يغيب فيها الرئيس السوداني مكرها ومجبرا عن القمم الافريقية , لا ليس القمم
الافريقية وحدها بل حتى المناسبات العالمية التي يدعى لها رؤساء وملوك وزعماء
العالم مثل فعاليات نهائيات كاس العالم المنعقدة في جنوب افريقيا وقد كانت الاخيرة
في قمة الوضوح اذ اعلنت التزامها بتوقيعها على ميثاق روما الاساسي وعضويتها
بالمحكمة الجنائية الدولية واعقبتها يوغندا و صرح مسئوليها بالقبض علي الرئيس
السوداني اذا حضر للقمة الافريقية , واعتذرت ليبيا القذافي بالامس عند انعقاد القمة
الافريقية الاوروبية وسبقتهم جميعا تركيا ذات التوجه الاسلامي المعتدل بعد ان كان
يحسبها النظام بشعاره الاسلامي من ضمن معسكره المتضائل يوما بعد يوم . بل حتى
ماليزيا حاضنة الاموال الاسلاموية الضخمة والتي هربت بليل بعد ان نهبت من شعب
السودان تبرات من الرئيس السوداني , والقائمة في اتساع يوم بعد يوم .
تراهن الانقاذ علي معسكر روسيا الصين الداعم للانظمة
الشمولية العربية ولكنه رهان خاسر اذا ما نظرنا الى تاريخ هاتين الدولتين في الصمود
بمجلس الامن وامام الرغبات الامريكية والاوربية , ففي بداية التسعينات ادانتا
واستنكرتا ثم ايدتا الغزو الغربي لدولة العراق بعد احتلاله لدولة الكويت , وفقد
النظام العراقي المباد اهم حليف استراتيجي لم يرفع يوما ضده شعار امريكا روسيا قد
دنى عذابها ولم يشهد لروسيا في يوم من الايام تدخلها لدعم أي تمرد في العراق كما
حدث في دارفور . أي ان علاقات روسيا حينها كانت اقوى بالنظام العراقي من علاقتها مع
نظام الانقاذ الذي تقرب اليها زلفا بشرائه لطائرات ميج باكثر من 12 مليار دولار لم
تستطع ان تتصدى حتى لقوات خليل ابراهيم عند غزوه لام درمان !! وكما تخلت روسيا عن
حليفها صدام حسين تخلت الصين عن حليفها القذافي وباشرت اتصالاتها مع المجلس
الانتقالي الليبي فدول مثل روسيا والصين المؤشر الاساسي لها في علاقاتها الدولية هي
مصالحا اولا واخيرا حيثما كانت تولى وجهتها . ومن اجل مصالح الصين التي هددها
البشير بتصريحاته الهوجاء عندما اعلن استعداده لقطع تصدير البترول ( الصيني ) من
جنوب السودان بقفل الانابيب فالصين صاحبة النسبة الاكبر في البترول لن تفرط
بمصالحها لمشاكسات شركاء مشاكوس .
رهان اخر خاسر يتبناه الانقاذيين وهو محاولة كسب الثورات
العربية الجامحة نحو الحرية والديمقراطية والمتشوقة والمتعطشة لصيانة كرامتها
وحقوقها الانسانية والتي استُلبت منها حتى يئست وهرمت من الحصول عليها . والان بعد
ان انتزعتها انتزاعا سعى النظام الديكتاتوري في الخرطوم باعلام كاذب ادعاء ان هذه
الثورات اسلامية من صنعه ومن المضحكات التي تدل على غباء شديد الخصوبة , المسارعة
بدعوة المفكر الاسلامي زعيم حزب النهضة التونسي راشد الغنوشي ولو كان اهل الانقاذ
يقراؤن شيئا لعلموا ان الغنوشي من اوائل الذين ادانوا نظام البشير بل وقال فيهم ما
لم يقله مالك في الخمر وهذه الفقرة ترد بعنف علي غباء مراهقي الانقاذ فعندما سئل
الغنوشي عن رايه في التجربة الاسلامية في السودان اجاب قائلا :
للأسف، فشل التجربة السودانية أمر واقع، وهل يُتوقع ممن فشل
في إدارة الحوار في صلب جماعته، أن ينجح في التوافق مع جماعات طالما أعلن عليها
الجهاد؛ ولم يدخر وسعاً في التعبئة ضدها وتضليلها وتخوينها والحلف جهاراً نهاراً
أمام الملأ أنه لن يعيد تلك الأحزاب الطائفية!؟ هل يتوقع ممن أسس مشروعه على
استبعاد الآخرين والانفراد بالسلطة ونظّر لذلك ورتب عليه أمره أن يتراجع عن ذلك
ويتحول إلى ديمقراطي يحترم حقوق الآخر ويفي بما يعاهد عليه؟
نعم هذا راي الغنوشي في النظام , لكن لن نعول عليه كثيرا في
قراءتنا لخسارة النظام لرهانه وكذبه ومحاولة تزييفه للحقائق امام المواطن السوداني
عبر الالة الاعلامية الضخمة التي يسخرها طوال الـ 22 عاما الماضية . ولأنها لو كانت
تنفع في الضلال لنفعت فرعون مصر وبن علي .. فالثورة التونسية قادها شباب سئم الكبت
والاضطهاد وارهقته سنين الظلم والاستكبار وتطلع لافاق الحرية والديمقراطية وآمن
بمبادي الحقوق الانسانية العظيمة التي كفلتها كل الاديان السماوية والوضعية العظيمة
, ونظمتها كل المواثيق الدولية الى ان توجت بالمحكمة الجنائية الدولية التي تعتبر
قمة التطور الانساني في الدفاع عن حقوق الانسان وكرامته ورادعا لكل متجبر وباطش
وبلطجي , تونس الثورة غير تونس البلطجية ايام بن علي , الانتماء للمبادي والقيم
الانسانية وليس استلاف الوسائل القمعية فنظام الانقاذ لا شي يمنحه لتونس الثورة غير
وسائل الترهيب والترغيب وتلك وسائل باتت محرمة في تونس , الا ان الصفعة القوية
لنظان الانقاذ من الثورة التونسية ليست اراء الغنوشي او الزهد في تجربة ديكتاتورية
بل في الانضمام العظيم للمحكمة الجنائية وبذا صارت تونس اول الثورات العربية
المنضمة للجنائية الدولية والدولة السادسة عشر بعد المائة في قائمة الدول الموقعة
علي المحكمة .
منذ الايام الاولى لنجاح الثورة المصرية اعلن في القاهرة
مباشرة مصر اجراءات التوقيع علي المحكمة الجنائية وكونت لجان قانونية من اجل دراسة
ميثاق المحكمة ونظمها . هنا دب الزعر والخوف في نظام الخرطوم فهذه كارثة حقيقية
اسوء من تامرات القاهرة ايام الفرعون كما يدعي قادة الانقاذ بل اقسى من كل وسائل
الابتزاز التي كان يتبعها نظام مبارك في التعامل مع البشير كما وصف شقيقه , وان ظلت
محاولة اغتيال فرعون مصر عالقة بذهنه حتى رحيله فاغتيال مئات الشباب المصري بيد
فرعون ستظل دافعا قويا للثورة المصرية للتوقيع علي ميثاق الجنائية الدولية
والانضمام اليها فمن جرب الظلم لن يظلم احدا ولن يترك احد يظلم وسيظل يبحث عن
العدالة حيثما كانت كان اولى بها وبدعمها , لن تنفع كل محاولات الرشاوي التي قدمت
من عجول واراضي سودانية اولى بها اهلها الذين نزعت منهم انتزاعا فداء لراس الجنرال
ولن تنفع كل الوعود بتقديم الاستثمارات والمشاريع الضخمة للدولة المصرية فأساليب
الابتزاز والرشاوي هي من وسائل الانظمة الشمولية لا الثورات الشعبية العظيمة ,
وقريبا جدا ستكون مصر الدولة الثامنة عشر بعد المائة ان لم تكن السابعة عشر .
في ليبيا الجرائم التي ارتكبها نظام العقيد القذافي فاقت كل
تصور وكل احتمال فالرجل يتعامل مع شعبه كما قال فهم الجرزان والمقملين وهو المبيد
والقائد الوحيد ! , ونفذ كل ما وضعه ابنه المعتوه من خطط لقتل وتشريد وتدمير الشعب
الليبي , والعالم الغربي الذي سارع لحماية الشعب الليبي من الطغيان لهو اولى
بالمودة من المجلس الوطني الانتقالي رغم محاولات التزلف والدهنسة التي ابدتها وزارة
الخارجية عندما اعلنت قتال قوات العدل والمساواة المعارضة بليبيا الي جانب القوات
القذافية معرضة بذلك حياة كل مواطن سوداني للخطر القاتل فالليبي لن يفرق بين ابناء
الشعب السوداني كما انه لن يعرف من هو المنتمي لخليل ابراهيم ومن هو ضده فالجميع
هنالك سودانيين , ولكن انتهازية الدبلوماسية الانقاذية في زمن ربانها الدباب قائد
قوات ميليشيات الجبهة الاسلاموية الموازية في فعلها لكتائب القذافي لم تتعامل الا
بعقلية الكتائب ورات ان الفرصة مواتية لتوجيه ضربة لعدوتها العدل والمساواة وفي نفس
الوقت محاولة استمالت عطف وتعاون المجلس الوطني الانتقالي !! هكذا بكل منتهى
السذاجة !!. ولكن الرد الليبي لم يتاخر كثيرا فثوار ليبيا الذين يريدون محاسبة
القذافي ليس على جرائمه الحالية فقط بل كل جرائمه السابقة خاصة مجزرة سجن ابو سليم
والتي اشعلت الثورة الليبية ولن يهدا بال اسر الضحايا الا بالقصاص من قاتل ابنائهم
فمن اولى للشعب الليبي مداهنة الانقاذ ومراهقيها صنوان القذاذفة ام دماء ابنائهم
؟؟!! ستكون ليبيا كذلك اما السابعة عشرة او الثامنة عشر بعد المائة في المحكمة
الجنائية الدولية .
وتتواصل محنة نظام الانقاذ فالثوار اليمنيون اثبتوا حتى
الان عزم رهيب وارادة من حديد تجاه المطالبة بحقوقهم الاساسية في الحياة , وطرد
الديكتاتور بل ومحاكمته واصطفت النساء قبل الرجال في الصفوف الامامية لمواجهة
بلطجية وشبيحة اسرة علي عبد الله صالح بل اقسم شيخ مشايخ قبيلة حاشد على خروج علي
حافيا من اليمن , من المدهش ان تكون القبيلة في اليمن داعمة للثورة بمبادئها
الحداثية والتقدمية والثورية فالنظام هنالك كان يخيف الجميع بان اليمن تسود فيها
العنصرية القبلية وان الانفلات الامني والحرب الاهلية سوف تشتعل في اليمن فكانت
القبيلة اقوى فكريا وقومية من النظام ! .
سوريا التي حولها ( اسدها ) الى بركة من الدماء ونشر قوات
جيشه بكل عتاده الحربي على طول القرى والمدن السورية فعاثت الفساد وسفكت الدماء
وابدت ( بطولات ) غير منظورة في مواجهة شعب اعزل مدعية كذبا وبهتانا بوجود جماعات
ارهابية مسلحة روعت الاهالي مما دفعهم الي الاستنجاد بالجيش العربي السوري !!
جماعات لم يعلم عنها النظام صاحب القبضة الامنية الاقوى في حكومات الطغاة العرب الا
بعد ان تحركت الجماهير المطالبة بالحرية فحرك ارتال جيشه لقمعها في حين جبن وتخازل
طوال اكثر من اربعين عاما في مواجهة قوات الاحتلال الاسرائيلي للارض السورية بل لم
تطلق رصاصة واحده في اتجاه العدو الاسرائيلي بل لم يستطع حتى الدفاع عن فضائه
وسمائه عندما دمرت اسرائيل المنشاة النووية السورية فلبد مزعورا مرعوبا .. المطالب
الجماهيرية للشعب السوري في سوريا تزداد يوما بعد يوم ولن تكون اخرها المطالبة
بمحاكمة النظام السوري بالجنائية الدولية .
قطر وما ادراكم ما قطر ... حفيدة امريكا المدللة في العالم
العربي وحاضنة اكبر القواعد الامريكية في الشرق الاوسط وصاحبة العلاقات القوية مع
اسرائيل , تلعب دورا خطيرا وكبيرا في الازمة الدارفورية . فقطر التي تدعي رعاية
المفاوضات لحل مشكلة دارفور اعتقد جازما ان دورها ما هو الا تخديرا للازمة
الدارفورية لحين استكمال نيفاشا لخواتيمها , ومن ثم نقل تجربة نيفاشا الى دارفور
ليتواصل مسلسل تمزيق السودان وتقسيم كيانه وفق المنظور الامريكي الجديد للسودان ,
ولن تجد امريكا افضل من نظام الانقاذ الذي يستجيب بانبراشة مدهشة لكل صيحة امريكية
عليه حتى ادمن الخنوع وحتى صرخ العنصري الطيب مصطفى مرتعبا من قسوة العصاة
الامريكية , وقطر التي تدعي انها ترعى الثورات العربية نسقت قبل ايام قلائل مؤتمرا
اقليميا للمحكمة الجنائية الدولية هدفه الاساسي هو تشجيع الدول العربية التي لم
تنضم بعد الى ميثاق روما على الانضمام والتوقيع . امير قطر الذي استضاف المؤتمر وجه
انتقاد للمحكمة ليس رافضا لها بل مؤنبا لها بانها لا تضع في مواثيقها ما يحقق
العدالة الكاملة أي انه يريد المزيد من القوانين التي تكفل العدالة في المحكمة
الجنائية , قطر تتطلع للعب دور اكبر في المنطقة ولاحتلال موقعا متقدما في العالم مع
ديكورات توحي بايمانها العميق بحقوق الانسان واستدامة الديمقراطية في حين تعزف هي
عن أي تحول ديمقراطي ؟!! لكن الشاهد ان قطر لا تهتم بداخلها بقدر ما هي مهتمة
بدورها الاقليمي والدولي والذي سيكون للانضمام للجنائية الدولية والترويج لها داخل
الانظمة العربية نقاطا كبيرة تدفع بها لتحقيق اهدافها .
بقية دول الخليج العربي سبق وان لدغت من النظام الانقاذي في
بداية عهده ووفاء لابناء السودان العاملين في هذه الدول ولمبادرتهم برفض عداء نظام
الجبهة الاسلاموية برئاسة البشير وشيخه الترابي ولاخلاص هذه الجالية السودانية في
عملها بدول الخليج وللتاريخ الناصع للشعب السوداني وعلاقاته التاريخيه مع دول
الخليج , منحت هذه الدول الفرصة مرة ثانية للنظام خاصة بعد ادعائه بانه ركل شيخه اس
الداء والبلاء , ولكن هل اوفى النظام لتعهداته لهذه الدول ؟ حملت الانباء ان بعض
التقارير تتحدث عن تعاون غير محدود بين النظام السوداني بالتنسيق و الجمهورية
الاسلامية الايرانية لدعم الحوثيين في اليمن , والحوثيين هم طائفة شيعية تدين
بالولاء المطلق للرئاسة الشيعية في ايران وينفذون مخططا ايرانيا مستمد من امجاد
ماضوية للامبراطورية الفارسية في الجزيرة العربية , الحوثيون في الجنوب وحزب الله
من شمال الجزيرة العربية وشيعة العراق ودول الخليج , بذلك تطبق ايران علي الجزيرة
العربية من كل الجهات . النظام في السودان اعلن اكثر من مرة على لسان رئيسه بدعمه
المطلق لحزب الله في لبنان وحماس في فلسطين بل وكشفت الغارات الاسرائيلية المتكررة
علي شرق السودان الدور الكبير الذي تلعبه ممرات الشرق في تهريب العتاد الى حزب الله
وحماس . حزب الله معروف انتمائه المذهبي للشيعة وعلاقاته القوية والمتينة بايران
والنظام السوري . ودول الخليج لن تسمح بتمدد التغول الايراني في المنطقة وتقديم
نفسها لقمة سائغة لشهوة ايران المتعطشة لابتلاع المنطقة , كما ان دولة لبنان تعتبر
خط احمر للملكة العربية السعودية تم المساس به كثيرا من قبل النظام السوداني بدعمه
لحزب الله , والسعودية تحتاج بقوة لشرعية المحكمة الدولية بخصوص اغتيال الرئيس
اللبناني رفيق الحريري ولا يمكن لها ان تتخذ موقف مزدوج . كل هذه التقارير ادت الى
فتور في العلاقة بين النظام السوداني ودول الخليج خاصة المملكة العربية السعودية
والتي ذاقت من قبل لدغة سم النظام في بداية التسعينات كما اسلفنا , وزيارة البشير
الاخيره لطهران تعضد من القول بقوة العلاقات مع ايران ومن قبل اكد غازي عتباني ما
يشاع من وجود صناعات ثقيلة بما فيها الاسلحة لايران داخل السودان .. ولكل ذلك فان
دول الخليج لن تكون لديها رغبة في التدخل لنصرة نظام ادمن الغدر والنكوص علي عهوده
كما قال الغنوشي وخبر اهل السودان . ولن تكون في حاجة لمواجهة المجتمع الدولي
والمحكمة الجنائية الدولية .
العالم اليوم لا مكان فيه لسيادة جبار علي شعبه ولا لمجرم
انتهك الحقوق ونشر الفساد والدمار وان تهرب وتنكر لسنين عددا كما فعل الصربي
سلبودان ميلوسيفتش وزميله المجرم رادوفان كرادتش فقتل الاول في سجنه ويرتقب الاخير
.. واكتفت حليفة الامس روسيا بالمطالبة بمحاكمة عادلة ؟!! وهكذا ستفعل الصين غدا
ومعها روسيا مع نظام البشير كما فعلتا اليوم مع القذافي .
ستظل الدول الغربية تلوح بعصاة الجنائية الدولية الى حين
الفراغ من تطبيق سيناريوهاتها ورؤيتها حول هوية السودان الجديد ففعليا الان نجحت في
فصل الجنوب العقبة الكبرى وما اسهل لها الان ان تنسق الجهود مع النظام لنقل التجربة
الي مناطق جبال النوبة والانقسنا وابيي ودارفور فهذه المناطق ذات الغالبية الزنجية
ما كان لها ان تتبع لبقية السوداني المعرف عربيا في قاموس الدول الغربية وبادعاء
الكثير من اهل الشمال وتثبيتهم لهذه الفرية .. لن نلوم الدول الغربية طالما يوجد في
الشمال من هم اعلى صوتا في النظام امثال الطيب مصطفى وابو العفين الذين ليس لديهم
أي مانع في فصل كل ما هو متعلق بالعرق الزنجي انها النازية في ابشع صورها .
والسؤال هو هل سيستمر صمت الشعب السوداني وهو يرى امامه كل
يوم ضياع وطنه وابنائه ؟!

http://www.facebook.com/home.php#!/home.php?sk=group_136421919757599&ap=1

السبت، 25 يونيو 2011

شبر البشير !!!!



متى يبلغ ( شبر ) البشير تمامه ؟؟!!
سرابيل
محمد حسن العمدة
في 22 يونيو 2011
mohdalumda@gmail.com
في بيانه الاول لتبرير انقلابه علي الحكومة الديمقراطية تحدث البشير عن تفريط الحكومة الديمقراطية في ارض الوطن !! ونص البيان بالحرف علي الاتي (واليوم يخاطبكم أبناؤكم في القوات المسلحة وهم الذين أدوا قسم الجندية الشرفية أن لا يفرطوا في شبر من ارض الوطن وان يصونوا عزتهم وكرامتهم وان يحافظوا علي البلاد سكانها واستقلالها المجيد وقد تحركت قواتكم المسلحة اليوم لإنقاذ بلادنا العزيزة من أيدي الخونة والمفسدين ) أي ان الحكومة الديمقراطية قد فرطت ( شبر ) من ارض الوطن لا نعلم اين وكيف ومتى ورغم ذلك اطلق عليها القاب الخيانة والفساد والخنوع والانصياع للاجنبي الخ الخ من الادبيات اياها التي يجيدها البشير وحزبه . لكن لنرى كم شبرا فرط فيه البشير وحزبه طوال اثنان وعشرين سنة تزيد وتربو ربا لا يحلله الا فقهاء السلطان وعلماء السوء الذين يحللون ما حرم الله ويجود عليهم البشير بعطاياه من مال الشعب الفضل ..
في العام 1992 قام احد الراسمالية الاثيوبية باستئجار مساحة من اراضي الفشقة للزراعة الا انه وبعد اطمئنانه للغياب التام لاي سلطات سودانية طمع في المزيد عبر مليشيات مسلحة كانت بمثابة فرق استطلاع اثيوبية لقياس مدى تفاعل الحكومة السودانية مع الامر فلما رات ان القوم مشغولين مع قيقم وشنان وبخيت اكملت امرها وادخلت قواتها بكامل عتادها .,في العام التالي مباشرة 1993 م احتلت كامل المنطقة والتي تقدر بـ( 251 ) كلم 2 ولكن يبدوا ان هذه المساحة الضخمة بمقاييس العميد عمر البشير لم تبلغ ( الشبر ) بعد حتى تتحرك قواته لتحرير الارض السودانية وطرد المحتل .
في العام 1995 م حاول البشير تجريب عضلاته واخراجها من الخطابات الجماهيرية الي الميادين الحربية بمحاولة اغتيال فرعون مصر الرئيس المخلوع حسني مبارك باديس ابابا , وكان فشل المحاولة سببا قويا لاكتساح كل من اديس ابابا والقاهرة للمزيد من الاراضي السودانية , لم تكتفي اثيوبيا بحدود ما احتلته في 1993 كما لم تشبع حلايب شهوة مصر فطمعت في المزيد من الاراضي فتغولت حتى ارقين وما جاورها ولم يحرك ذلك في ريسنا وحارسنا سوا التبرع بالمزيد من الاراضي ولم يبلغ الشبر ايضا تمامه !!!!
اليمي علي الحدود مع كينيا تبلغ مساحة المثلث اكثر من ( 150 ) الف كلم 2 ظلت عينا البشير ترقبه من بعيد جدا وكان القوات المسلحة السودانية وحكومة جمهورية السودان تعترفان بتبعية هذا المثلث للدولة المحتلة . البشير لا يستطيع ان يحرك دبابة واحده من عتاده الحربي الثقيل الى اليمي ولكنه لن يتورع من حشد ارتال من الدبابات لمواجهة المواطنين العزل في كادقلي والدلنج والفاشر ونيالا ؟!!! تماما كصنوه السوري الذي لم تتحرك دباباته يوما تجاه تحرير هضبة الجولان ولكنها تحركت ضد العزل في درعا وحمص وحماة !! ايضا مائة وخمسون الف كلم2 ولم يتم ( شبر ) البشير ؟!!!
ادمنت اسرائيل ضرب التراب السوداني شرقا , ادمانا وصل مرحلة ( الحقارة ) وسبقتها حليفتها امريكا بضرب مصنع الشفا ولم يبلغ البشير شبره ؟!! تشاد الاخرى عربدت طائراتها في التراب السوداني واحرقت نيرانها منازل العزل والابرياء في الفاشر وعلى طول الشريط الحدودي بحجة مطاردة المتمردين واحتفظت قواتنا الباسلة بحق الرد حتى يبلغ شبر البشير تمامه ؟!!
تحجج العميد عمر البشير في بيانه باقتراب التمرد من كوستي وفي عهده دخلت قوات العدل والمساواة بقيادة الامير الانقاذي السابق خليل ابراهيم حتى بعد امتار قليلة من القصر الجمهوري واحتلت العاصمة الوطنية نهارا كاملا اختفت فيه كل القيادات ( المجاهدة ) قوات خليل لم تخلق فجاة في شوارع ام درمان بل شقت الطريق الطويل من اقاصي الغرب مع الحدود التشادية عبر صحراء مكشوفة شاقة لو تسلحت القوات المسلحة السودانية بالنبال لاوقفت تدفقهم المدهش حتى احتلال العاصمة الوطنية !! ورغم ذلك لم يُكمل شبر البشير ؟!!!
في 9 يناير الماضي تم الاستفتاء حول تقرير المصير لجنوب السودان وانفصل ما مساحته ( 650.000 ) كلم2 من دولة السودان انفصل معها تاريخ وقيم وعادات وتقاليد وترابط وتلاحم امتد لمئات السنين بين ابناء الوطن الواحد ولكن كل ذلك لا يكمل شبر البشير !!
بالامس في بورتسودان القى البشير ( كلاما ) كعادته خارج الواقع بل اصبح اضحوكة لكل من يسمعه فالبشير بعد كل هذا التفريط في تراب الوطن وخيانة الامانة والقسم الذي اقسمه مرارا وتكرارا , وبدون ان يرمش له أي جفن تحدث عن عدم تفريطه في شبر من ارض الوطن بل واقسم بان يظل السودان موحدا ؟!!! فمتى يبلغ شبر البشير تمامه ومن يخبر البشير بان السودان قد تمزق وتقسم وتناقصت حدوده في عهده ؟؟ من يخبر البشير ؟؟!!! من يخبر البشير بان السودان بحدوده المعروفة في 1989م قد تم حذفه من خارطة العالم ولم يعد موجودا وان علما جديدا ونشيدا جديدا ودولة جديدة قد تخلقت من رحم السودان الام التي توفيت هي الاخرى بسبب سوء غرف الولادة بمستفيات عمر حسن احمد البشير ؟!!!
http://www.facebook.com/home.php#!/home.php?sk=group_136421919757599&ap=1

بن خرباش الوزير الاماراتي الفاسد وشبهات حول ( اخوان الريس )

بن خرباش الوزير الاماراتي الفاسد وشبهات حول ( اخوان الريس )
محمد حسن العمدة
في 19 مارس 2011
mohdalumda@gmail.com
يبدو ان التسونامي الذي ضرب سواحل البحر الابيض المتوسط بتيار الانتفاضات الشعبية الثائرة ضد الفساد قد بلغت رياحه العاتية الاراضي السودانية واصبح ما كان يدور بالامس في شكل تساؤلات سرية عن حجم الفساد في السودان وذلك الذي فاحت رائحته عبر اخبار ما سمي بالخصخصة ( واجنبة الممتلكات العامة للدولة لصالح المستثمر الاجنبي ) وتقارير المراجع العام صوت الضمير الاوحد الذي تبقى لمؤسساتنا المدنية التي تسعى جاهدة للتخفيف من رياح الفساد العاتية التي تجتاحها باستمرار والتي لم تترك قطاعا ولا مؤسسة ولا هيئة الا واجتاحتها ( هيئة هيئة ومؤسسة مؤسسة وقطاع قطاع ) ..
الثابت في اسباب الثورات الشعبية في حوض البحر الابيض المتوسط الافروعروبي هو كثرة الحديث حول ثروات الاسر الرئاسية وما كان يدور همسا وسرا اصبح العديد من المنتديات الاسفيرية والثقافية والسياسية وعلى الصحف تتحدث عنه بصور مختلفة الا انها جميعها لم تستطع ان تلم بالحجم الحقيقي للفساد فالالة الاعلامية والتهديدات القانونية تقف دوما في وجه كل من يقترب من الحقيقة .. والشاهد كذلك ان من تسبب في هذا الجدل الكثيف تصرفات اقرب المقربين من ذوي القربى الرئاسية ففي مصر مثلا تسبب ابني الرئيس المخلوع مبارك جمال وعلاء في اثارة السخط الشعبي على المجاهرة في الفساد والعلو فيه بصورة اقل ما يقال عنها السفور لدرجة التوريث الرئاسي .. وفي تونس علا شان زوجة الرئيس التونسي المخلوع بن علي واصهاره حتى طمعوا في وراثة الزوجة لزوجها حيا ليس في ثروته فحسب بل حتى في الرئاسة وبداوا في الخطوات العملية لذلك .. في ليبيا رغم تحسن الاوضاع الاقتصادية والمعيشية وتوفير النظام الليبي لغالبية الخدمات والهبات والمنح والقروض الميسرة لابناء الشعب الليبي الا ان ابناء ( القائد ) الاممي حكيم حكماء العرب و ( ملك ملوك افريقيا ) صاحب الزنقة الحالية قد تسببوا في الكثير من غضب الشعب الليبي وتمرده علي الظلم والقهر فافنجرت الاوضاع بصورة اكثر عنفا ودموية مما حدث في تونس ومصر ..
ولما لم يكن للرئيس السوداني ابناء يفعلون فعل بني مبارك ولا اصهار بن علي فقد تولى اشقائه اثارة هذا الجدل الكثيف حول اقاويل الفساد والتسلط والمحسوبية .. لقطا دار لفترة من الزمن سرا... ثم صرخ جهرا .. حتى اجبر الريس على الاعتراف بوجود الفساد بعد ان كان مستشاريه يصرحون ليل نهار بانهم قدموا افضل ابناء الشعب (الفضل ) وان عضوية المؤتمر الوطني تعتبر من اطهر ابناء الشعب السوداني ثم بداوا في التعديل ( بشيش بشيش ) في ان الفساد موجود لكنه لا يشمل القمة كما في تونس ومصر ثم يروجون بسذاجة مثبتة للفساد وكان الشعب كله فاسد !! بانهم قد شبعوا وانهم افضل مما ياتي اخر يبدا من جديد ايحسب هؤلاء ان حواء السودان لم تنجب الا مفسدون امثالهم ؟!! الحوارات الاخيرة مع اشقاء الريس وبدون وعي منهم قد اثبتت بما لا يدع مجالا بالشك ان سمه شبهات كبيرة جدا في الفساد الرئاسي ولتناول بعض مما جاء به اخوان الريس انفسهم ولا دخل ابدا لمعارضين او مخربين او ( مهلوسين ومقملين ) في الامر ولنبدا باعترافات شقيق الريس اللواء عبد الله حسن احمد البشير والذي افاد في حوار اجرته معه جريدة السوداني بافادات خطيرة جدا تتجسد فيها المحسوبية والفساد في ابشع صورهما :
الاعتراف الاخطر والذي يضع علامات استفهام كبيرة جدا لن تزول الا بعد زوال نظام الريس هو اعتراف وتصريح شقيق الريس بعلاقته بالوزير الاماراتي السابق والفاسد محمد بن خرباش وجاء في افادة شقيق الريس الاتي :
( .... وقابلت بن خرباش بصفته وزير مالية، لو كنت زول تاني تفتكري كنت هاقدر إنو أقابل الناس ديل، وفي ثلاثة أيام أنا قدرتا أقنع خرباش ده إنه يجي السودان... عمل بنك الإمارات وبنى الفلل الرئاسية وواحة الخرطوم ...)
فمن هو بن خرباش هذا عزيزي القاري ؟؟
هو الدكتور محمد خلفان بن خرباش وزير الدولة بالمالية الاسبق في امارة دبي ورئيس مجلس ادارة بنك دبي الاسلامي والمتهم بجرائم اختلاسات مالية وفساد من قبل النيابة العامة بامارة دبي واليك عزيزي القاري نفحة من اخبار هذا ( الشيخ ) الفاسد الذي دخل الى بلادنا عن طريق شقيق الرئيس عمر حسن احمد البشير والله وحده اعلم بما فعله ببلادنا واهلنا بقولو ( الما فيهو خير في اهلو مافيهو خير للناس ) جاء بتاريخ 16/5/2010 في احدى الصحف الاماراتية الخبر التالي (تعاود دائرة جنايات دبي الثانية برئاسة القاضي السعيد محمد برغوث الاحد النظر في إحدى قضايا الفساد المالي بشركة ديار العقارية والتي تتهم فيها النيابة العامة كلاً من محمد خلفان بن خرباش وزير الدولة للشؤون المالية الرئيس السابق للشركة وكذلك مدير عملياتها السابق وهو فار من وجه العدالة بحسب صحيفة الاتحاد الاماراتية الصادرة الاحد )
وورد بخصوص نفس الرجل الفاسد على قناة العربية الاتي : (إختلاس 100 مليون درهم

وقال النائب العام لدبي عصام الحميدان في تصريحات خاصة لقناة العربية اليوم الأربعاء 8-4-2009، إن النيابة العامة وضعت الأدلة على التي توصلت إليها بشأن المتهمين في قضية "ديار" ضمن ملف القضية الذي تم إرساله للمحكمة، مشيراً إلى أن العقوبات التي تتضمنها مواد القانون تتراوح بين 3 سنوات بحد أدنى بينما يصل الحد الأقصى للعقوبة إلى 15 سنة، وذلك وفقاً للمادة 225 و227 من القانون الاتحادي رقم 3 لسنة 1987. )

فمن بين كل شرفاء دولة الامارات العربية المتحدة المعروفة بشفافيتها وقوانينها الصارمة تجاه كل اساليب الفساد خاصة المالي منه لم يجد شقيق الريس الا هذا الرجل الفاسد بن خرباش وفي وقت قليل جدا نجد ان الرجل ( بن خرباش ) قد قام بعدد من المشاريع الاستثمارية بالسودان اهمها ما جاء على لسان شقيق الريس د عبد الله حسن احمد البشير حيث افاد بان بن خرباش قام بالاتي :
بناء الفلل الرئاسية
بناء واحة الخرطوم
اسس بنك الامارات
لكن ما لم يقله شقيق الريس ان الفلل الرئاسية التي يدعي ان بن خرباش قد قام ببنائها قد كلفت مبلغ ( 35 مليون دولار ) حسب جلسات المجلس الوطني عندما اثار اعضاء التجمع الوطني قضية بناء فلل رئاسية للقمة الافريقية والعربية علي حساب المواطن السوداني ..
ايضا ما لم يقله في بناء الواحة هو ان عدد كبير من ابناء السودان قد تم بيع اسهم لهم بالملايين منذ التخطيط لبناء الواحة في بداية التسعينات اضافة الى التغول على ممتلكات الشعب السوداني واعدام ميدان الامم المتحدة وكل الاراضي من حوله لصالح جهات معينة بالتنسيق مع والي الخرطوم السابق المتعافي وتم تطمين المساهمين حينها ببناء مكتبة القبة الخضراء وحفر حفرة ضخمة لزوم التطمين ببداية المشروع والتي تحولت لسنين طويله لمستنقع للضفادع والقاذورات خاصة ايام الخريف مع بعض ( الزفات ) التي تتقدمها عربات النجدة احتفالا بقدوم الدفعات الاولى من مواد البناء وتحديدا ( السيخ ) والذي ادى مهام اخرى على ما نظن .. ثم فجاة ظهرت وساطة شقيق الريس واقناعه لبن خرباش بالاستثمار في السودان ووجد الرجل فيما يبدو بيئته التي يحبها ويعشقها فهجم بنهم وعنف وشغف لا حدود له فاسس بنك الامارات ثم سال لعابه اكثر فدمج بنكي الامارات والخرطوم ثم اصبح رئيس مجلس ادارة بنك الخرطوم وهنا تخوف الوطنين والشرفاء من ضياع الحقوق والبنك خاصة ان بنك الخرطوم ضاربة جزوره ويعتبر من اكبر المصارف الوطنية خبرة وسمعة ونزاهة
ولدى بعض الملاحظات الاخرى على حديث شقيق الريس اذكر بعض منها هنا على عجالة :
التحاق شقيق الريس بالقوات المسلحة
• فالرجل على الرغم من حداثة انتمائه للقوات المسلحة الا انه يشغل منصبا رفيعا جدا هو لواء في الجيش في حين ان الكثيرين من حملة هذه الرتبه الرفيعة قضوا سنين عمرهم الطويلة والشاقة وتعرضت حياتهم للكثير من المخاطر في الحروب الى ان وصلوا الى هذه الرتبة .. ويفيد هو بنفسه انه لم يعود الى السودان الا في العام والتحق بالقوات المسلحة بعد ستة سنوات من عودته فهل يعقل ان يترقى بهذه السرعة المهولة ليصل الى رتبة اللواء ما لم يكن شقيق الريس ؟؟!!
الجمع بين اكثر من وظيفة ( حكومية ) مع بعض الـ(شغلات ) لهيئات ( حكومية ) جاء بالنص طيب شوفي يا ستي أنا باخد من القوات المسلحة كضابط زي (1400) جنيه وباخد من مركز القلب حوالي (6000) جنيه ومن شيكان باخد حوالي (1400) جنيه يعني مرتبي كله زي (8.5) مليون بالقديم.. وعملنا بعض الشغل كنت ماسك الموارد في الهيئة الخيرية وعملنا شغل للهيئات الحكومية ودي بناخد قصادها زي 2 او 3 مليون في الشهر يعني احنا بنلقطا والحمد لله
• هنا تحدث شقيق الريس عن عمله في اكثر من وظيفة – ضابط في القوات المسلحة ومديرا لمركز القلب اضافة الى عمله في شيكان ولا ادري عنه بالظبط ما هو ؟!! بالاضافة للهيئة الخيرية التي لم يسمها هي الاخرى وربما كانت الهيئة الخيرية لدعم القوات المسلحة !! وفي كل واحده من هذه الوظائف يتلقى راتبا محترما اضافة الى ( التلاقيط الاخرى ) مثل بعض الهيئات الخيرية !!! اضافة الى ( بعض الشغل ) للهيئات الحكومية !!! وهنا تبرز استفهامات قوية لن تجد ابدا اجابات شافية مثل كيف يشغل موظف حكومي اكثر من وظيفة رفيعة ويتقاضى مقابل ذلك رواتب من الدولة ؟!! هل قوانين الخدمة المدنية في السودان تبيح ذلك ؟؟!! غالبية السودانين دائما ما يتساؤلون عن الجمع بين اكثر من وظيفة لدى اصحاب الولاء الانقاذيين وهذا قمة الفساد في حين توجد في البلاد جيوش من العطالة من الشباب افادت اخر الاحصائيات ان عددهم تجاوز الـ ( 11 مليون ) عاطل هذا غير الذين اضطروا الى الهجرة والاغتراب خارج الوطن لابسباب سياسات التهجير المدروسة من قبل النظام ووباء العطالة والغلاء الفاحش للمعيشة .. ثم ما هذا ( الشغل ) الذي يقوم به شقيق الريس لهيئات حكومية ويتقاضى معه ( تلاقيط ) تزيد من دخله واسرته ؟؟!! وهل كل مواطن سوداني في مقدوره القيام بمثل هذه ( التلاقيط ) ؟!!
• ظاهرة الجمع و ( الدمج ) لاكثر من وظيفة ليست قاصرة علي شقيق الريس عبد الله فقط فشقيقه علي حسن البشير كذلك حظي باكثر من منصب رفيع في شركات سوداتل وجياد والتصنيع الحربي وربما كان ما خفي اعظم ولكن رغم ذلك فشقيق الريس عبد الله لا يرى في الامر شيئا تماما مثل شقيقه الذي استولى علي مسشتفى كوبر الحكومي فهو يرى كذلك ان الامر عاديا لانهم ( اخوة الريس ) انما ينصرون ( المظلوم ) بوجودهم داخل هذه المجالس والمظلوم هنا عزيز القاري هو شركات بحجم سوداتل والتصنيع الحربي وبنك الاسرة وجياد ؟!! تامل ولا تتعجب عزيز القاري في راي شقيق الريس محمد حسن البشير (قد تكون بعض الشركات تسعى إلى حماية نفسها من منافسة غير متكافئة تتوقعها ) !!! لا تعليق ..
• اماقصة مستشفى كوبر فهذه شان اخر في انتهاك حرمات المال العام فمستشفى كوبر الحكومي لم يكن يقدم خدمات صحية للمنطقة وكانت تكاليف علاجه عالية جدا ولا يستطيع انسان المنطقة تحملها فلذلك راي ( شقيق الريس ) ان تؤول ملكية المستشفى للمنظمة التي يدريها هو منظمة المعارج ( الخيرية ) ومن ثم يكن له الحق في استثمارها عن طريق مستشفى الامل مع توفير التامين الصحي لسكان المنطقة !!
• اولا نقول لمحمد حسن احمد البشير ان الاراضي السودانية ليست ملكا لمحمد حسن احمد البشير ولا لاخيه الذي استولى علي السلطة بالقوة ليلا .. بل هي اراضي تتبع للشعب السوداني صاحب الملك الاول ..
• فشل مستشفى كوبر عن تقديم الخدمات الصحية للمواطنين يرجع في المقام الاول لفشل اخيه الذي عندما استولى علي السلطة كانت كل المستشفيات الحكومية تقدم العلاج مجانا للمواطنين وكان متوفرا لدرجة ان الشفخانات في الاحياء والقرى يوجد بها الكادر الطبي والامداد الطبي الكامل من دواء ومعدات ..
• فشل المستشفى وكل المستشفيات الحكومية هو نتاج فشل اخيك عمر حسن ولا يجيز لك الاستولاء علي ارض المستشفى
• تابع عزيز القاري هذه الفقرة من الخطاب الذي ارسله شقيق البشير الى جريدة الوطن لتبرير استيلائه علي المستشفى الحكومي بكوبر :
• أيهما أجدى التأمين الصحي أم المستشفى الحكومي ؟
• ذكرتم في عددكم الصادر يوم 20/1/2007 أن المستشفى ينبغي اعادته لسكان كوبر أو بناء مستشفى جديد ، ونقول أيهما أجدى أن يظل المستشفى مستشفاًَ خاصاًَ يتمتع فيه جميع سكان كوبر بالتأمين الصحي الشامل الذي يشمل عمليات تكلف ملايين الجنيهات لا يدفع المريض منها سوى تكلفة ربع الدواء أم مستشفى حكومي يتم علاج سكان كوبر فيه بالتكلفة الكاملة تدفع من جيوبهم كما هو الحال في جميع المستشفيات الحكومية القديمة والحديثة . وتَعِد المنظمة صحيفة الوطن التي أثارت هذه القضية بأن يتم استفتاء جميع سكان كوبر بعد انتهاء اجراءات التأمين الصحي ما اذا كانوا يفضلون التأمين الصحي الشامل في مستشفى الأمل أم تحويل المستشفى الى مستشفى حكومي يعاملهم كما تعاملهم بقية مستشفيات الحكومة ، وسيكون هذا الاستفتاء بمشاركة وشهادة صحيفة الوطن وغيرها وسنرى الى أي الخـــيارين سيكون انحياز سكان كوبر .
• وللمزيد راجع الرابط ادناه
http://www.facebook.com/home.php?sk=group_136421919757599&view=docs#!/home.php?sk=group_136421919757599&view=doc&id=139165162816608

اما كفاك يا عمر ؟!!!

اما كفاك يا عمر ؟!!!
سرابيل
محمد حسن العمدة
في 18 يونيو 2011
mohdalumda@gmail.com
ومثل ابضروس الما انفطم بدو يرضعو الام في نهم .. والام عضام لا ثدي فيها ولا لحم
فساد دنيوي وفساد ديني وتحليل الحرام وتحليل كل ما حل بيد اعضاءء حزبكم , وحروب وعصبية قبلية وتفريط في السيادة الوطنية والاستعانة بالمحتل للاراضي السودانية من الجيوش الاثيوبية التي نشرت الفساد والخراب في الصومال والفشقة لتعيثه في ابيي وغدا مصر في جنوب كردفان وتشاد في النيل الازرق !!!!!!
سنريكم كذبكم وتخريبكم للبلاد والعباد وفي انفسكم حتى يتبين لكم مدى الخداع الكبير والوهم الذي تعيشون فيه وتخدرون به ملايين البشر وسنبين لكم فشلكم حتى في تخصصكم ومهنتكم , فشلكم الذي جلب لنا بغاث الارض من كل صوب حتى طمع الاحباش في بلادنا فاستحلوها برغبتكم وخنوعكم وعلي يدك لا بيد بن عثمان هذه المرة ...
اهلكتم البلاد والعباد ولن نفتري الكذب عليكم كما كذبتم علينا منذ بيانكم الاول ودأبتم على تحريه لمدة اثنان وعشرون عاما حطت على شعب السودان بؤسا وشقاء , ونشرتم فيها الفساد حتى اسميته انت بانه النهب ( المصلح ) في اجتماع لمجلس وزرائكم نقلتم جزء منه على الهواء مباشرة .. ابدعتم في كل السيئات حتى بت تختار لها ما تشاء من الاسماء ( المصلحة ) . لن نفتري عليك ولكنا سنأتيك بالقول المبين في فضح كذبكم ( السمين ) .. لا نريد ان نردد ونكرر مقولات مثل اذهب الى السجن حبيسا وانت الى القصر رئيسا فهذه اخف شرا مما سناتيك به عسى ولعل تتذكر وتهتدي فان الذكرى تنفع ( المؤمنين ) ..
اولا :
زايدتم في انقلابكم المشئوم ليلة 30 يونيو واعلنتم انكم انما اتيتم بالقوة لحماية البلاد التي فرطت حكومة العهد الديمقراطي في امنها وكرامتها وسيادتها , فماذا كانت النتيجة بعد اثنان وعشرون عاما ؟! لن اتحدث عن احتلال دول الجوار للتراب السوداني ابتداء من أليمي مع كينيا والفشقة مع اثيوبيا والحدود الاريترية اضافة الى حلايب كما لن اتحدث عن اكبر خيانة وطنية في التفريط بوحدة البلاد بسبب التعصب والجهل بنتاج سياسات واتفاقيات فاشلة منذ توقيعها ادت الى المزيد من التمزيق للوطن واورثتنا منهج اقصائي اشعل مؤقت انفجار جهوي قبلي عرقي بدا في الانفجار الان .. لن اتحدث عن مرمطة كرامة وسمعة وسيادة الوطن وادراجه في حضن الوصايا الدولية ولن اتحدث عن استباحة الاراضي والاجواء السودانية من قبل اسرائيل حتى باتت تمشي الهوينى في خطوها , غدوها ورواحها , بينما مليارات الدولارت تصرف باسم الامن والدفاع وتقام الاحتفالات الزائفة بتصنيع الطائرات والدبابات ويعلم الشعب جيدا اين تذهب تلكم الاموال وانتم كذلك تعلمون .. ولن اتحدث كذلك عن نشر الحروب لاول مرة في مناطق شرق السودان ودارفور وتشريد مئات الاف من حفظة القران شيوخا ونساء واطفالا .. ولن اتحدث عن منطقة ابيي التي تشهد لاول مرة حربا ضروسا لم تشهدها طوال تاريخها فمشكلة الجنوب ابدا لم تطأ اقدامها تلك المنطقة الآمنة باهلها في ظل تعايش سلمي وتراحم ما بين ابناء المسيرية والدينكا , حتى ان الحروب بين القبائل العربية فيما بينها كانت اكثر من الاختلافات الفردية بين ابناء مسيرية ونقوك الا ان قائدكم للحرب الجنيد الاحمر الذي لفظمتوه اليوم كما لفظتم كل من دعمكم وشد من اذركم ايام الشدة والبأس , حينما اشعلها حربا عرقية باسم الدين والجهاد ودجج قوافل وكتائب المغيرات صبحا واخواتها وغرس نبتا شيطانيا يعلم الله وحده متى نستطيع اطفائه فابناء منطقة ابيي خيارهم الاوحد هو التعايش ولا رحمة لهم في الاحتراب والتناحر مع اخوتهم جنوبا , فحدودهم ومصالحهم تحتم عليهم ذلك وابقارهم قد ادمنت الخطى حتى الجبل في ادغال الجنوب , بل ان مرعاهم اهم لهم الف مرة من البترول الذي تتحسر وتزرف الدموع عليه اكثر من انسان المنطقة .
لن اتحدث عن كل ذلك ولكن اكثر ما يؤلمنا هو استعانتك باعداء الوطن من الاحباش الذين يحتلون ارضا عزيزة علينا شرد انسانها وحل محله حبشي غاصب , لم تتجرا علي اطلاق طلقة واحده عليه لردعه وتحرير ترابنا العزيز في حين اطلقت مئات الاف من القنابل والراجمات والصواريخ على ابناء وطنك العزل فنشرت الرعب وجعلت الجوع والفقر خليلا دائما لهم , لم تكتفي بالتفريط في تراب الوطن وتقزيم سيادته ومرمطة كرامته فقط بل جعلت من الغازي والمعتدي صديقا وحارسا امينا ليس على حدودنا فحسب بل طلبت قواته المعتدية لتحرس اهلنا بجنوب كردفان من دون ان تشعر بادنى شي من الخجل والوطنية , ومن دون ان يرمش لك أي جفن جلست تحدثنا عن انسحاب اخوتنا من ابناء الحركة الشعبية في جبال النوبة وابناء القوات المسلحة السودانية لتحتل القوات الاثيوبية التي خربت الصومال وقسمته الى اشلاء لن تلتحم ابدا من جديد , استنجدت بها لتحتل المزيد من ارضنا وتنشر الفساد والخراب وتزيد من معاناة انسان السودان . لقد استباحت كل ( ابوات ) الارض ارضنا الحبيبة ودنستها في عهدكم البائس الظالم الخائن ولم ولن تكتفوا بذلك ابدا وغدا ستستنجدون بغير اثيوبيا من الدول المحتلة للتراب السوداني مثل مصر او اريتريا هكذا قد عودتمونا وهكذا عهدنا بكم دوما وابدا ...
ثانيا :
اثنان وعشرون عاما ونحن نظن بان امير ( المؤمنين ) انما يطبق في شرع الله وان كل ما حدث من فقر وجوع ومرض انما هو ابتلاء من الله سبحان وتعالى ليمتحننا و( اميرنا ) لاننا نطبق شرع الله ! كنا نظن ان مقولات شيخكم السابق الترابي قد تم تطبيقها وانكم بارادتكم وتنفيذكم الفقر لشعب السودان انما هو حبا في هذا الشعب العظيم فشيخكم ( المطرود ) قد قال من قبل " انما نريد افقار شعب السودان لان الفقر يقربه من الله تعالى وان البترول افسد العرب وفسدت لغتهم " وكنتم ترددون من وراءه آمين آمين .. كنا نظن اننا شعب الله المختار بتطبيقنا للشريعة لنتفاجا بك في مدينة القضارف وانت ( تقسم ) بانك ستطبق الشريعة الاسلامية واخبرتنا اننا كنا نحكم بدستور ( مدغمس ) لا يحكم بشرع الله رغم انك اول من اقسم علي حماية هذا الدستور لتستمر في عادة الحنث بقسمك علي كثرة وقوعه .. والمدهش حقا انك كنت قبل تصريحك بايام قلائل وعلى منصة مجلسكم الوطني الموقر تستعطف اهل الجنوب بالاستمرار في الوحدة مع السودان بل ووعدتهم بان يكون لهم كل اموال البترول وليذهب شمال السودان الى الجحيم فمصيره في الوحدة او الانفصال معلوم وحقه مهضوم .. وكنت تعلم ان الوحدة تعني الاستمرار بنفس الدستور الانتقالي المدغمس والذي حسب قولكم لا يحكم بشرع الله بل ( بالجغمسة والدغمسة ) مفردات لم يسمعها شعب السودان ولا العالم اجمع من رئيس سوداني قبلكم ولن يسمعها بعدكم .. ووعدت في نفس خطابكم بالقضارف بعد تطبيقكم لشرع الله بقطع الايدي وتوعدت شعبك كما توعدت الاوصياء على بلدك الذين يراقبون الانتخابات بموجب الفصل السابع للامم المتحدة توعدتهم ثم كعادتك اعتذرت لهم وسحبت وعيدك !! ولكنك لم ولن تعتذر لشعب السودان , اكثرتم من الوعيد والتهديد لبعض قيادات امنكم وشرطتكم وقضاءكم لقولهم باجراء تحقيق في جلد فتاة مسكينة وقلت ان هذا شرع الله ولن تجد لسنة الله تبديلا ..
ثالثاً :
قلنا نعم الرئيس ونعم القائد وقد اقسم ريسنا علي تطبيق شرع الله مرة اخرى ومن باب اجد لاخيك عذرا .. عذرناكم وقلنا له الفرصة الاخرى ... ولكن لم تمضي ايام فقط من نزولكم من منصة قضارف كرم الله عباس !! ( صاحب التصريحات الخطيرة قبل انتخاباتكم اوتذكرها ؟! ) حتى صرح وزير شبابكم حاج ماجد سوار بعد ان اضطر مكرها على الاعتراف بان هنالك مفسدين في المؤتمر الوطني وسارقين للمال العام ولكن حكومة شرع الله و( لا اله الا الله ) رات ان تعطيل حدود الله وشرعه فيه الكثير من المصالح ( لان الامر على ما يبدو فيه من الرؤوس الكبيرة ما فيه ) , وان جلب ( مصالح ) حزبكم وافراده مقدم علي درء المفاسد في المجتمع وان تطبيق فقه ( السترة ) لهو مبدا اصيل من المبادي الاسلامية العميقة والتي يجب احياءها ! هكذا ( دعم ) الرجل ( القوي ) في نظامكم الفساد في الدين والدنيا رجل اجمع كل شعب ( المسلمين ) في السودان علي تسميته بذلك الحيوان الذي يصدر روائح كريهة فهو لم يكتفي بتحويل حياة السودانين الي روائح كريهة فحسب بل جعل كل ايامهم ايام كريهة وتشريد ولجوء ونزوح وتهجير وابادة جماعية .. برر ( ابو العفين ) لتعطيل حدود الله في السرقة ووجد قوله قبولا حسنا عندكم , ولكنكم اقمتم حدودا من لدنكم لم يقلها لا الله ولا رسوله واسميتموها ( بالفعل الفاضح ) لم نجدها لا في كتاب الله ولا سنة رسوله صحيحها وضعيفها .. وانطبق فيكم حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم ( انما هلك الذين من قبلكم انهم كانوا اذا سرق فيهم الشريف تركوه واذا سرق فيهم الضعيف اقاموا عليه الحد .. وهل ما يحدث من هلاك اليوم ليس سوا تحقيقا لنبوءة رسول الله ؟!!
رابعاً :
لم تكتفون بتعطيل حدود الله وتجاوز شرع الله في النهب ( المصلح والمغطغط ما ظهر وما بطن ) فقط , مع انكم اقمت المحاكمات لشرفاء السودان بسبب ارائهم السياسية والاجتماعية وكنتم حريصين في ذلك ولا تزالون ... بل ذهبتم الى ابعد من ذلك بانكاركم ما علم من الدين بالضرورة وتحليل الحرام كالفتوى التي دعيتم لها من اسميتموه بمجمع الفقه الاسلامي ولزتم خلفه لتحليل الحرام وتحريم الحلال ( الحرية والمساواة ) وتجاوز شرع الله وطبقتم المثل القائل ( اجعل بينك وبين الله شيخ ) ويا ليتكم كنتم بنفس الشجاعة التي ارغدتم فيها في القضارف وتوعدتم بشرع الله كل من يخالفكم الراي , ولكنكم لم تكونوا ولن تكونوا وجمعتم كل علماء السوء لاصدار فتوى دينية تحلل التعامل في الربا . هي لم تصدراجتهاداً في الراي وتدرس دراسات جدوى اقتصادية تتعامل فيها مع سعر الفائدة باعتباره احد المؤشرات الاقتصادية في عالم اليوم بل هي حللت حراما مسمى باسمه في التعامل الربوي ونزلت فيه الايات العظيمة من فوق سبع سنوات طباقا ووعد الله المتعاملين فيها وعيدا عظيما وغليظا {الَّذِينَ يَأْكُلُونَ الرِّبَا لاَ يَقُومُونَ إِلاَّ كَمَا يَقُومُ الَّذِي يَتَخَبَّطُهُ الشَّيْطَانُ مِنَ الْمَسِّ ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَالُواْ إِنَّمَا الْبَيْعُ مِثْلُ الرِّبَا وَأَحَلَّ اللّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا فَمَن جَاءهُ مَوْعِظَةٌ مِّن رَّبِّهِ فَانتَهَىَ فَلَهُ مَا سَلَفَ وَأَمْرُهُ إِلَى اللّهِ وَمَنْ عَادَ فَأُوْلَـئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ }البقرة275 . ثم كيف لمجمع فقهي مشكوك في ذمته المالية وورد اسمه في تقارير المراجع العام من ضمن المؤسسات التي لا ترفع قوائم اموالها وتوجد بها الكثير من التجاوزات المالية ان تكون ناطقة باسم كتاب الله فتحلل الحرام وتحرم الحلال وتصدر من الفتاوى حسب الطلب وحسب ما تقتضيه رغبات السلطان ؟!! واي سلطان هو ؟!! ان اصدق ما يمكن ان يقال في مجمعكم هو شاهد اخر يتجسد فيه حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم قال رسول الله(ص) : سيأتي زمان على أمتي لا يبقى من القرآن إلا رسمه، و لا من الاسلام إلا اسمه يسمون به،و هم أبعد الناس منه،مساجدهم عامرة،وهي خراب من الهدى، فقهاء ذلك الزمان شر فقهاء تحت ظل السماء ، منهم خرجت الفتنة،و إليهم تعود ..
و عن النبي صلى الله عليه وآله قال : يأتي على الناس زمان بطونهم آلهتهم ونساؤهم قبلتهم ، ودنانيرهم دينهم ، وشرفهم متاعهم ، لا يبقى من الايمان إلا اسمه ، ومن الاسلام إلا رسمه ، ولا من القرآن إلا درسه ، مساجدهم معمورة ، وقلوبهم خراب من الهدى ، علماؤهم أشر خلق الله على وجه الأرض . حينئذ ابتلاهم الله بأربع خصال : جور من السلطان ، وقحط من الزمان ، وظلم من الولاة والحكام ، فتعجب الصحابة وقالوا : يا رسول الله أيعبدون الأصنام ؟ قال : نعم ، كل درهم عندهم صنم. بقي يا عزيزي القاري ان تعلم ان رئيس هذا المجمع المسمى فقهي هو مستشار رئيس جمهورية المؤتمر اللاوطني واحد ترزية الفقه الاسلاموي الانقاذي الذي يحلل ويحرم حسب عباءة سيدي السلطان ... القيادي بالنظام المعروف احمد علي الامام فهل احتاج لمزيد من التوضيح حول ذمة المجمع الفقهي صاحب السوابق في تقارير المراجع العام لجمهورية السودان ؟!! ‏

خامساً :
ان جازت المبررات التي ادعاها ( مولاكم ) رئيس مجلسكم الموقر من ان العباد يحتاجون الى ماء الشرب والى الاكل والى الكهرباء وللخدمات الصحية من علاج وغيره افلا تعتبر ذلك يا ( امير المؤمنين ) فشلا لكل الاسباب التي سقتها من اجل ان تبرر حنثكم القسم واستيلائكم بالقوة علي السلطة وانتهاك الدستور ومخالفة ولي الامر الذي انتخبه الشعب في انتخابات لا مخجوجة ولا مكروهة ولا مكريه اصواتها ؟!! الم تقل في بيانك الاول ان الحكومة الديمقراطية افسدت في الارض وافقرت الناس ولم تستطع ان تحل مشكلة الحرب ؟!! الم ترميها بالاستعانة بالقروض والمعونات الخارجية واهدار كرامة البلاد والعباد بالسودان ؟ الم يصف وزيركم الشعب السوداني ( بالشحادين ) لانهم لم يكونوا يجدون قوت يومهم ؟؟ ان اعلان رئيس مجلسكم الوطني بان فقه الضرورة القصوى لحفظ النفس الانسانية قد اباحت له الفتوى ومجمع فقهه بتحليل الحرام من الربا ؟ هو لاكبر دليل علي تخريبكم للحياة السودانية وليست افتراء منا او من المعارضة التي تصفونها بابشع الصفاة اقلاها العلمانية ؟!! وهل يحلل العلمانيون الحرام يا امير ( المؤمنين ) ؟!!
ان تبرير الفتوى يعتبر صفعة قوية تلقاها نظامكم وكل هتيفته الذين يهتفون صباح مساء بان العهد الديمقراطي السابق كان الاسؤا بدليل وقوف الناس صفوفا للخبز من صلاة الفجر واليس من الافضل ان يصلي الناس الفجر يا امير المؤمنين ثم يبحثون قوت يومهم بدلا من ان يقفوا طول النهار بحثا عن ( قوت اليوم ) ولا يجدونه ؟!! صحيح ان المواطن السوداني في الحضر كان يقف صفه طلبا للخبز وكان يتحصل عليه بسعره المقدور عليه لان الحكومة في ذلك الزمان كانت تشاطر المواطن ثمن الخبز وتهب له العلاج والدواء والتعليم مجانا , هل تذكر يا امير المؤمنين كم كان سعر الرغيفة وزن 140 جرام ؟!! كان سعرها اربعة عشر قرشا فقط ولكنها اليوم باتت من السلع الكمالية لشعب حسب احصائياتكم الرسمية بعد الخج والتعديل اكثر من 95% تحت خط الفقر واليوم تندلع الثورات في دول مثل سوريا لان 30 % فقط من السكان يعانون الفقر وليس ادني خط الفقر ؟!! ولكن امير المؤمنين يبدو انه لا يقرا قول الله تعالى ( لِإِيلَافِ قُرَيْشٍ{1} إِيلَافِهِمْ رِحْلَةَ الشِّتَاء وَالصَّيْفِ{2} فَلْيَعْبُدُوا رَبَّ هَذَا الْبَيْتِ{3} الَّذِي أَطْعَمَهُم مِّن جُوعٍ وَآمَنَهُم مِّنْ خَوْفٍ{4} صدق الله العظيم .. في 1989م كانت المدن تعاني من شح في الخبز وبعض السلع التموينية ذلك صحيح ولكن اليوم حتى اهلنا في الريف جف زرعهم وضرعهم بسبب الاتاوات والجبايات من عشور وقبانات وزكاة للعاملين عليها ورسوم طريق ورفع الدعم الكامل عن المشاريع الزراعية في وقت شهد الميزان التجاري لحكومتكم واردا ضخما من السلع الكمالية والسلع التي كانت تنتج محليا وليس اقلاها ما بتم تستوردونه من البان ولحوم وخضروات واسماك في بلد سمي من قبل بسلة غذاء العالم !! هذا غير التصريحات المتكررة لوزراء ماليتكم بان الزراعة باتت عبء كبيرا علي خزينة الدولة ؟!! اذا ما هو الشي الذي لم يعد يشكل عبء علي خزينة الدولة ؟
سادسا :
لقد اكثرتم من الحديث عن ما اسميتوها تنمية وبنفس القروض التي تبحثون عن فتاوى لها ولكن ما هي مؤشرات التنمية والنمو في علم الاقتصاد ؟!! هل هي الكثير من الخطب والحشود التي يصرف عليها اكثر مما يصرف علي المشاريع المراد افتتاحها !! هل يعلم امير المؤمنين ما هي نتائج هذه التنمية التي يتبختر بها ؟!! انظر الى هذه الاحصائيات وفق ما يصدر من مؤسساتكم نفسها :
• في دراسة للبروفسير خالد سر الختم المستشار بوزارة العمل ( السودانية ) اوضح ان عدد ( الشباب ) العاطلين عن العمل بلغ ( 11 ) مليون عاطل منهم ( 48.7% ) من الخريجين. راجع جريدة الراي العام 7 مارس 2011 , هذا عن من هم داخل السودان اما الذين هربوا من الجحيم الذي صنعتموه ونجحتم في صناعته فلا يعلم عدتهم الا ربي فالتعداد السكاني الذي كان من الممكن ان يقدم احصائيات دقيقة خربتموه هو الاخر وافرغتموه من علميته وتعاملتم معه بحسب ما اقتضته حاجتكم الانتخابية . ولكن بالنظر الى التحويلات المالية لهؤلاء المهجرين قسرا لاهلهم وزويهم والتي تتراوح بين الثلاثة والاربعة مليار دولار فاننا نستطيع ان نقول بعدالة مطلقة ان العدد يفوق العشرة ملايين سوداني وسودانية ان لم يزد عن ذلك ..
• في تقرير المجلس القومي للسكان في العام 2007 اوضح ان 95% من سكان السودان يعيشون تحت خط الفقر فاين تذهب نتائج التنمية ان كانت نسبة الفقر الى هذه الدرجة المزعجة ؟!
• وشهد شاهد من اهلكم حينما صرح وزير ماليتكم الحالي عن المستوى التعليمي للخريجين في عهد ( ثورة ) التعليم العالي بان الخريج اليوم لا يفهم أي شي وليس لديهم أي شغلة هكذا باللفظ نطقها بل واضاف ان الدولة لا تستطيع ان توظف الخريجين لان الذين وظفهم قد خربوا العمل اضافة الى انهم عبء علي خزينة الدولة !!!
• في احصائية كشفت عنها وزارة التعليم العام بالدامر والتي يتقاضى حافز وكيلها اكثر من ( 165 مليون جنيه كحافز !! ) عدد الامية في السودان بلغ اكثر من 14 مليون سوداني وان فجوة التعليم في السودان اكثر من ( 70 % ) . وبينما تصرف المليارات من الدولارات علي الامن والدفاع عن النظام يشتكي وزراء التعليم في الولايات السودانية من النقص الشديد في معينات التعليم ووصفوا وضع التعليم بالبائس !! و لم يجد نفس الوكيل بالوزارة الذي يقبض الملايين كحوافز حرجا في ان يحمل وزراء التعليم الولائي المسئولية لتدهور التعليم وفقدان الكثير من الاطفال لحظهم في التعليم وتشير دراسة .
• وحسب ما نقلته صحيفة الاهرام المؤيدة لنظامكم عن مدير جامعة السودان للعلوم والتكنولوجيا فان اكثر من ثلاثة ملايين طفل وشاب دون سن السابعة والعشرون خارج مظلة التعليم اين سيذهب هؤلاء ؟!!
• من احد المؤشرات التي تقاس بها البلدان هي وسائل النقل الموجودة في تلك البلاد وحين النظر الي السودان في 1989 نجده اكثر تطورا مما هو موجود الان فالسكة الحديد الناقل الوطني العملاق والذي كانت تضبط الساعات على صافره بخاره وهتاشيه وكاسنجره عندما يطلقها بالصنفور الخارجي وهو داخل المحطات . مزقتم السكة الحديد كما مزقتم السودان وشردتم عمالها وموظفيها كما شردتم ملايين السودانين في المهجر والداخل وبعتم عرباتها وسكة حديدها كما بعتم المشاريع الزراعية للاستثمارات الاجنبية وفرطتم في الناقل الاخر سودانير ولا يعلم شعب السودان حتى الان هل تم بيعها حقيقة لشركة عارف اللي مافي حد عارف حقيقتها , واتبعتموها بالنقل النهري وكنتم فيهم جميعا من الزاهدين لمستثمرين فاسدين اغلبهم الان في سجون بلادهم كخرباش صديق شقيقكم الذي يفتخر به ويدري انه من الفاسقين ,, صحيح قد تقول ان عدد الطرق التي انجزتموها في اثنان وعشرون عاما اكثر من التي انجزتها الحكومة الديمقراطية في ثلاثة اعوام كنتم كحزب احد مكوناتها , وماذا يفعل الشعب بطرق معبدة لا يجد ما ينقله عبرها فالمزارعون في الجزيرة والمناقل وعلى امتداد السودان اثقلتموهم بديون لا قبل لهم بها واجبرتموهم علي شراء تقاوى فاسدة استوردها مفسديكم في ظل غياب تام لاي رقابة .
• كذلك من احد المؤشرات التي يقاس بها نمو البلدان قياس الشفافية والرقابة ومحاربة الفساد والذي بلغ حجما مهولا في عهد شريعتكم وفقهائكم من حولكم , المتمسحون بمسوح التدين والتقوى يتمثلون التقوى والورع كما يتمثل الشيطان او اشد مثلا . ويكفي انكم بنفسكم اُجبرتم علي الاعتراف بان ما يحدث في الخدمة المدنية من فساد لم يحدث الا في عهد نظامكم ( الانقاذ ) وضربتم مثلا لذلك بما يحدث في الاراضي .. ومن قبل ذكرتم التضخم الاداري المهول ومارست التغافل في ابشع صوره وانتم من وقع على النظام الاداري وعلى اجازته وتفاخرتم به !!
والغريب انكم يا امير المؤمنين عندما تتحدث المؤسسات الرقابية مثل ديوان المراجع العام عن حجم الفساد في عهدكم , فبدلا من ان تعملوا على محاسبة المفسدين من حولكم تكذبون وتزيدون في الكذب ثم تتحرونه بذكركم انكم انتم من جاء بالمراجع العام وان الحكومات من قبلكم لم يكن بها مراجع عام وهذا كذب مبين يضاف الى عادتكم المتمسكون بها لدرجة الاندهاش !! فقانون ديوان المراجع العام تمت اجازته منذ العام 1968 وتم توقيعه والعمل به في بداية العهد الديمقراطي أي وبالتحديد في 24/04/ 1986 م ولكنك تحاول ان تستغل بساطة المخاطب بعد افراغكم للخدمة المدنية من كل الخبرات والكفاءات وهذا اكبر فساد يشهده التاريخ في العالم اجمع .
• هذا كله ( كوم ) ومؤشرات وفيات الاطفال والرضع بسبب ابسط معينات الحياة في المستشفيات ولا يجدها الكادر الطبي والذي يُضرب ويهان لا لشي الا لانه طالب بتحسين البيئة الطبية وتوفير معينات وسبل الحياة ؟!! في حينك كنت ( تتبختر ) في حشود اصطفت مكريه ومشريه لكم بانكم ستوفرون لكل مواطن طبيب .. نحن الان لا نريد لكل مواطن طبيب وهذا حق لكننا نطالب بتوفير انابيب اكسجين بمستشفيات الدولة لانقاذ الاطفال من الموت فهل هذا كثير يا ( امير المؤمنين ) ؟!!
ما ذكرته اعلاه جميعه على سبيل المثال لا خاتمة مقال فالخراب الذي احدثتموه في البلاد لا تحده حدود ولا تحصره كلمات وللمزيد من فساد نظامكم يا امير المؤمنين نرجوا مراجعة القروب ادناه على صفحة الفاس بوك http://www.facebook.com/home.php#!/home.php?sk=group_136421919757599&ap=1


بداية تنفيذ الابادة الجماعية بالخرطوم العاصمة

بداية تنفيذ الابادة الجماعية بالخرطوم العاصمة
يبدو ان حزب المؤتمر اللاوطني قد ايقن تماما بان انفجار ثورة الجياع قادم لا محالة بل قد بدا في الغليان و العد التنازلي قد بدا مؤشره في الهبوط ولم يتبقى الا قليلا ليدوي الانفجار الرهيب فقرر القضاء على ما تبقى من شعب السودان الفضل
سرابيل
محمد حسن العمدة
في 21 يونيو 2011
mohdalumda@gmail.com
طالعتنا صحف الخرطوم والتي لم يعد فيها ما يسر ويبشر المواطن المسكين الذي كشرت له الانقاذ عن المزيد من الانياب الحادة التي ظلت تمتصه مصا طوال اثنان وعشرون عاما حتى لم يتبقى من جسده شيئا , بخبر مفاده الغاء العلاج المجاني في مستشفيات الخرطوم طبعا هذا الخبر اكثر من عادي وجدا لانه لم يحمل جديداً و لم يكن هنالك علاجاً ابدا مجانيا في كل مستشفيات السودان حتى في الطواري فعليك ان تدفع رسوما ولو من اجل ( يومية ) الطبيب العامل !! ففي عهد ( الانقاذ ) اصبح الطبيب السوداني يتلقى اجر يومية مثله مثل أي عامل يومية في مشروع بناء او حصاد مشروع !! لكن الجديد في الخبر هو ان الدولة لن تقدم العلاج الاقتصادي الا لفئة محدودة جدا من اجمالي سكان ولاية الخرطوم البالغ عددهم ستة ملايين نسمة هذه الفئة هي التي يشملها نظام التامين الصحي ولحاملي البطاقة ( ام ) خمسة وعشرين جنيه بالجديد , والجديد ايضا ان نسبة الذين يتمتعون بهذه الخدمة الاقتصادية للعلاج تحت مظلة التامين ( 29 % ) فقط من سكان ( العاصمة الخرطوم ) أي ( 1.740.000 ) مليون وسبعمائة واربعون الف نسمة فقط من اجمالي ستة ملايين يعتبرون في دول اخرى بمثابة العدد الكلي للسكان فليبيا مثلا لا يزيد عدد سكانها عن ستة ملايين معظمهم من الاجانب المقيمين الكويت يبلغ عدد سكانها ثلاثة ملايين أي نصف عدد سكان الخرطوم العاصمة , واذا ما حاولنا ان نقارن بين العدد الغير مشمول بالتامين الصحي في ولاية الخرطوم ( 4.260.000 ) نسمة أي ان ما يساوي اجمالي سكان دولتي البحرين والكويت خارج تغطية التامين الصحي وبالتالي كل سكان الدولتين خارج العلاج الاقتصادي لولاية الخرطوم !!
الاسؤا من ذلك ان التامين الصحي لا يشمل الا العاملين في مؤسسات القطاع الخاص المقتدرة وصاحبة الامكانيات الضخمة مثل البنوك و شركات الاتصالات والبترول والاخيرة ستصبح في خبر كان قريبا , اضافة الى بعض المؤسسات الحكومية, وهذه نفسها فان للمستشفيات الخاصة راي اخر فالكثير من المؤسسات الحكومية في القائمة السوداء بحجة انها لا تدفع ما عليها رغم ان المبلغ يتم خصمه من رواتب العاملين بانتظام ادق من الساعة !! الغالبية العظمى من سكان ولاية الخرطوم من الشرائح الفقيرة جدا وتحت خط الفقر والغالبية منهم يعملون في المهن الهامشية والعمالة اليومية بل ان الكثير منهم في معسكرات النازحين والاحياء الفقيرة والتي لا يوجد بها خدمات حياة مثل الماء والكهرباء والتعليم والبيئة الصحية ناهيك عن الخدمات العلاجية فهذه لن يحلموا بها طالما ظلت ( الانقاذ ) موجودة وطالما ظل مصاصي دماءها من النفعية والارزقية يقتاتون علي امتصاص دماء ابناء شعبنا .
طيب اذا كان الخرطوم العاصمة هذا وضعها الصحي فكيف ببقية انحاء السودان ولن نذهب بعيدا بل قريبا جدا من المركز , فمستشفيات رفاعة مثلا لن اتحدث عن التامين الصحي فهذه مرحلة متقدمة جدا , لان المستشفى سوا اكنت من حملة البطاقات الصحية الاقتصادية او السياحية او حتى القصر الرئاسي فانت ليس في مقدورك العلاج نهائيا فبالامس القريب توفي عدد من الاطفال بسبب عدم وجود اكسجين !! تخيل عزيزي القاري ان عدم وجود اكسجين في مستشفى حكومي سبب كافي ومقنع جدا لحكومتنا الرشيدة حيث لا تحقيق لا مساءلة لا أي شي سوا خذوا اطفالكم للدفن وربنا ياجركم في مصيتكم !!!!!! الكثير من النساء يومتن يوميا بسبب التتنس والتسمم في غرف الولاية باكبر مستشفيات العواصم الولائية مدني وعطبرة وكوستي نموزجا ,
الباوقة شمالا حيث لا يعرف سكانها معنى التامين الصحي ولا يفكرون فيه لانه لا توجد مستشفى اصلا فما ورثته الانقاذ عملت على هدمه تماما تخيلوا مستشفى لا توجد فيها نقالة لحمل المرضى ولا توجد بها ثلاجة لحفظ الادوية ولا يوجد بها سرير طبي واحد !! عزيزي القاري مستشفى بدون طواري بدون أي شي !!وعلى ذلك قس الكثير من المستشفيات بالمدن والقرى السودانية الاخرى ..
اجمالي الذين تم شملهم تحت ( مظلة ) التامين الصحي في كل السودان لا يتجاوز العشرة ملايين حسب احصائيات ( الحيكومة ) وحسب الموقع الرسمي للصندوق القومي للتامين الصحي العشرة منهم المليون وسبعمائة واربعين الفي الخرطوم !! يعني الـ ( 8.260.000 ) الباقين لكل السودان ؟!! بمعنى ان الغالبية العظمى من شعب السودان مرشحة للموت مرضا وفقرا ثلاثون مليون نسمة حسب اخر احصاء سكاني مهددون بالابادة الجماعية وهذه هي الانقاذ التي تدعي انها جاءت لانقاذ شعب السودان فهل من شعب ينقذ نفسه من ( الانقاذ ) ؟؟

http://www.facebook.com/home.php#!/home.php?sk=group_136421919757599&ap=1


الفاسدون العرب ينهبون موارد البلاد ( جمعة الجمعة ) ونفحات من اعترافات (الريس واخوانه )

الفاسدون العرب ينهبون موارد البلاد ( جمعة الجمعة ) ونفحات من اعترافات (الريس واخوانه )
محمد حسن العمدة
في 26 مارس 2011
mohdalumda@gmail.com
تحدثنا في الحلقة الماضية عن علاقة شقيق الرئيس اللواء عبد الله حسن البشير – وباعترافه شخصيا - بالوزير الاماراتي الفاسد والمتهم في جرائم اختلاسات مالية ببلده امام محكمة جنايات امارة دبي وراينا كيف ان هذا الوزير الفاسد قيل حسب افادة اخ الريس - انه من مول بناء الفلل الرئاسية وواحة الخرطوم واسس لبنك السودان الامارات الذي ( ابتلع ) فيما بعد بنك الخرطوم وراينا كيف ان هذه المشاريع التي يُدعى بان بن خرباش الخرباش قد تكفل بها بناء على مناشدة من شقيق الرئيس سعادة ( اللواء انقاذ ) هي من حر مال ابناء الشعب السوداني والتي ان فقدت لاسباب الفساد الفاحش في عهد نظام الانقاذ فان ما يسال عن فقدانها في المقام الاول الرئيس السوداني والذي اعلن في بيانه الاول انه انما قام ( بعملته ) من اجل محاربة الفساد ..
بن خرباش لم يكن سوا حلقة صغيرة من حلقات اكبر , بتخطيط منظم , تسعى لتغريب و ( تعريب ) وتخريب ثروة الشعب السوداني عبر ما سمي ببرامج الخصخصة والتي خصصت اموال الدولة ومرافقها واصولها لفئات بعينها من قيادات المؤتمر الوطني ووزرائه عبر رؤوس اموال عربية فاسدة تم اختيارها رغم وجود الكثير جدا من رؤوس الاموال العربية القوية والشريفة والتي لا تستثمر الا في بلد تسوده الشفافية والرقابة القوية . وسيتكشف هذا اكثر عند حديثنا عن ذلك الوزير الذي ترك وزارته والتحق بمكتب احد رجالات الفساد العربي مديراً لمكتبه مفضلا له على الوظيفة الدستورية الرفيعة ( وزير شئون الرئاسة )!! وممثلا له في احد الشركات التي اشرف وزيرنا شخصيا علي خصخصتها !! فخرباش لم ( يبتلع ) وزيرنا وحده بل ابتلع معه بنك الخرطوم باكمله وشرد مئات العاملين به ودفع مقابل ذلك ( 90 ) مليون دولار فقط اعتقد انها لا تعادل اثاثات البنك وحدها ناهيك عن بقية اصوله السائل منها والثابت !! هذا غير ابتلاعه لواحة الخرطوم والفلل الرئاسية وما خفي اعظم
ربما يكون خرباش زاهدا جدا امام ( حلقوم ) بن جمعة جمعة الجمعة مرتاد السجون السعودية الذي استقبلته رئاسة الجمهورية كما تستقبل الفاتحين بل واطلق عليه القاب ما كان يحلم بها وانخرط في ( الاعمال الخيرية ) كتلك التي (يدعيها ) اخوان البشير والغريب ان الـ( C.V ) لبن جمعة سمعت بها الركبان ليس في صحراء الجزيرة العربية فحسب بل عمت كل اصقاع العالم لكن ( حكومتنا ) حكومة الخصخصة والفساد المُتندل يبدو انها تختار ( عملائها ) ومستثمريها بعناية فائقة جدا بدليل انها اعجبت بالسيرة الذاتية لمرتاد السجون السعودية ( الشيخ ) جمعة الجمعة فاغدقت عليه بالـ( التخصيص ) لما غلا ثمنه وكثر نفعه للشعب السوداني كيف لا وهي التي جاءت من اجل افقار هذا الشعب بدعوى ( انقاذه ) ويبدو ان ( طريق الانقاذ ) معبد بفقه ( خليها مستورة ) النغمة لقيادات الانقاذ .
وحتى لا نطلق الكلام ( كلام معارضين ) وحتى لا نتهم بالـ ( القلمنه والهلوسة ) فادعوك عزيزي القاري للاطلاع علي الاخبار المتناولة لسماحة الشيخ الجمعة ببعض الصحف السعودية :
هذا خبر منقول من جريدة الوطن ليوم الأحد بتاريخ 17/4/2005م
الدمام: خالد اليامي
أصدرت الدائرة المالية الرابعة في ديوان المظالم بالرياض أمس حكماً بالإفراج عن رجل الأعمال جمعة الجمعة الموقوف منذ أكثر من 30 شهراً إثر شبهة توظيف أموال.
ويمهد الحكم الصادر أمس لرجل الأعمال الجمعة مواصلة القضية التي رفعها ضد اللجنة المكلفة بدراسة أوضاع شركات توظيف الأموال ليتسنى له رفع الحجز عن سيولته النقدية ومواصلة نشاطه أو أموال المودعين من خلال آلية سيتم تحديدها مستقبلاً.
وقال لـ"الوطن" المحامي أحمد التويجري الذي يتولى الترافع عن الجمعة إن الحكم الصادر يتجاوز في دلالاته ومرئياته قضية الجمعة ويتعداها إلى حقيقة النظام القضائي في المملكة ليثبت استقلاليته ونزاهته.
وقال "إن إيداع الجمعة السجن لم يتم على أساس شكوى من مستثمريه وإنما نتيجة الاشتباه في نشاطه".
وذكر أن ديوان المظالم استند على أن قرار وقف الجمعة كان غير نظامي بالأساس، وتحفظ على الخوض في تفاصيل القضية إلا أنه قال إن العمل جار لإطلاق سراح الجمعة خلال يومين.
من جانبه رحب رجل الأعمال جمعة الجمعة في تصريح لـ"الوطن" من داخل سجن الدمام بالحكم مؤكدا أنه سيواصل متابعة القضية بعد الإفراج عنه.
ونفس الخبر
القضاء السعودي يلزم جمعة الجمعة برد أموال 8 آلاف مساهم
المصدر:العربية نت

أصدر حكما نهائيا بحصر جميع ممتلكاته داخل وخارج المملكة وتعيين حراسة قضائية عليها
السعودية.. "المظالم" يلزم رجل الأعمال "الجمعة" برد أموال 8 آلاف مساهم
أصدر ديوان المظالم بالسعودية أمس الثلاثاء 15-7-2008، حكما نهائيا على رجل الأعمال جمعة فهد الجمعة يلزمه بإعادة أموال المساهمين، مع تعيين مراقب مالي لبيع العقارات والأصول وحصر جميع أمواله، والذي وصفه محللون قانونيون بأنه ينصف مطالبات المساهمين،والتي استمرت نحو 6 سنوات تضرر منها قرابة 8 آلاف مساهم.
وقالت صحيفة "الوطن" السعودية في عددها الصادر اليوم الأربعاء: إن محاميين تقدما بطلب إلى ديوان المظالم، بتعيين حراسة قضائية على رجل الأعمال الجمعة، بحجة أنه أهدر جزءا من أمواله في غير وجهها الصحيح، بدلا من تسديد حقوق المساهمين.
وأوضح الوكيل الشرعي لعدد من المساهمين -المحامي حمود الحمود- أن الحكم أمر بإلزام الجمعة برد حقوق المساهمين وفق المقتضى الشرعي بما لديهم من مستندات وعقود مضاربة، وتعيين صالح النعيم "محاسبون قانونيون" مراقبا ماليا على أموال الجمعة داخل وخارج المملكة، وعلى جميع الشركات والمؤسسات والمنقولات خاصته، ويكون مسؤولا أمام الجهات الرسمية عن ذلك.
هذا هو رجل الاعمال المستثمر ( سماحة الشيخ ) جمعة الجمعة المطارد من قبل موطنه وبني جلدته وفق احكام القضاء السعودي .. تماما كمثيله القضاء الاماراتي فهذه الدول لا تتورع ولا تتهاون ابدا في اصدار الاحكام القانونية الصارمة ومحاسبة كل من يتلاعب باموال مواطنيها وبينما هذا شانها .. نجد ان ( حكومتنا ) التي اعلن مفجر ( ثورتها ) في الثلاثين من يونيو 1989 انه انما جاء لمحاربة الفساد فاذا به ياتينا بشيوخ المفسدين ومن يحاكمون في بلادهم بشبهات ( توظيف الاموال ) !!! ولكن هل تعرف عزيزي القاري ما هي املاك بن جمعة في السودان ؟؟!! وما هي طبيعة هذه الاموال التي يقول الاشقاء السعوديين بانها موجودة اصولها في بلادنا ؟!! ساتلوا عليك منها ذكرا من باب ذكر فان الذكرى تنفع السودانين .. وعلى عجالة .. فقد شيب راسي من هول ما وجدت من نهب منظم لثروات البلاد وتغريبها باسم الاستثمار تارة وباسم الخصخصة تارة اخرى وباسم الصادر احيانا كثيرة كما شهد ( شيخهم ) ذات يوم بان البترول يصدر هو وثروته الى الخارج !! .. والكارثة الكبرى ان ثمن ما بيع من مؤسسات اقتصادية رابحة وناجحة لم يذهب كله الى خزينة الدولة فتقارير المراجع العام لحكومة السودان تقول ان ما عرف باللجنة الفنية للتصرف في المرافق العامة للدولة ( الاقتصادية والخدمية ) الناجحة والفاشلة ان وجدت , تصرف علي نفسها من اموال ( الخصخصة ) ( فتخسس ) العائد للدولة بل ويكون المتبقي من ايراد الخصخصة مصابا بفقر دم مدقع بحيث لم نجد له اي اثر يذكر في الميزانية للدولة !! بل والادهى ان النصيب ( المحترم ) يصرف حتى دون ان تراه وزارة المالية !! ورغم ذلك فان المؤتمر الوطني يقول بانه قدم ( خيرة واطهر ) ابناء الشعب السوداني ... فتأمل !!! واخيرا بالامس وبعد ان علا صوت الشارع مستنكرا لفساد ( الانقاذ ) يقر رئيسها البشير بان هنالك ما اسماه بالنهب ( المصلح ) فنحن يا سعادة الجنرال اذتنا رائحة الفساد ( العادي ) جدا فما بالك بالمصلح منه ؟!! وهذا لا يحسب لك فانت طوال عشرون عاما مضت ترعى هذا الفساد المصلح ولم يفتح الله عليك بكلمة واحده الا بعد ان هبت رياح التغيير والتي ستقتلع كل الانظمة الفاسدة مهما بلغ حجم الضحايا , لاننا نثق ان فقه ( السترة ) سيكون مبداكم الاول في التعامل مع ناهبي مال الشعب
هذه قائمة بسيطة جدا من اموال الشعب السوداني التي ( مررت وعُربت ) لجمعة الجمعة باشراف ومباركة حكومتنا ( الرشيدة ) صاحبة النهب ( المصلح ) ؟!!:
• البنك العقاري السوداني الذي لحق صنوه بنك الخرطوم وقد كان البنك العقاري من اميز وافضل البنوك الحكومية التي تقدم خدماتها للشعب السوداني عبر تمويل بناء المساكن في بلد كثر فيه الفقراء والمساكين ومن يمتهنون فيه المهن البسيطة من باب رزق اليوم اليوم اضافة الى العاملين بالخدمة المدنية من ذوي الدخل المحدود وتحول من البنك العقاري السوداني الى البنك العقاري التجاري بثمن بخس وكانت حكومتنا فيه من الزاهدين مع تغيير شامل في كل اهداف البنك والغرض الذي اسسته الحكومات السودانية الوطنية من اجله . فمن هو المسئول الان عن ضياع هذا البنك وضياع الخدمات العظيمة التي قدمها لملايين السودانين ؟!! واذا ما عملت البحث والتقصي عزيزي القاري لوجدت ما يشيب له الولدان من هول الفساد الذي صاحب عمليات ( التحويل والتكويش )
• ( 2 ) مليون متر من مشروع سندس الزراعي الذي دفع فيه الاف السودانين عصارة شقاؤهم في الغربة وهم لا يزالون يسعون من اجل معرفة مصير مدخرات شقاء سنين عمرهم الطويلة ومنهم من قضى نحبه ومنهم من ينتظر وقد ارهقتهم وعود وتطمينات ( الشيخ التقي الورع ) الصافي جعفر المستشار ( الديني ) لسعادة الريس !! عشرون عاما ولا احد يفهم شيئا او يسترد سنتا مع حرب الاستنزاف المتواصلة والارهاق المادي بالتهديد بسداد رسوم وهمية وان لم يتم سداداها ستفقد ايها المساهم كل ما دفعته في السابق وستكون فاعل خير للشيخ ( التقي الورع ) الذي سيكون قد انفق نقدودكم في السرا والضراء واعمال ( الخير ) !! و بينما هذا حال المواطن السوداني صاحب الحق الاول نجد انه وفي ليلة وضحاها يمتلك الجمعة ( 2 مليون متر ) !!
• ( 50 % ) من شركة دانفوديو بواسطة شركة التطور العربية للتجارة والتي يشغل الجمعة رئيس ادارتها واحدى شركات المجموعة .. وكلنا نعرف ما هي دانفوديو ولمن تعود وما هي المشاريع التي تقوم بتنفيذها ونوعيتها وتبعيتها ومثال لذلك تمويلها من قبل بنك دبي ورئيس مجلس ادارته بن خرباش الوزير الفاسد المتهم وعلاقته الحميمة بشقيق الرئيس سعادة اللواء انقاذ عبد الله حسن احمد البشير في صفقة كيبلات الرياض وسوداتل والدور الكبير الذي قام به رجل المخابرات عبد الباسط حمزة المتهم حاليا حسب مصادر جريدة الشروق المصرية بتعاقدات مع شركات اسرائيلية !!!
• ابتلاع كامل للاسواق الحرة ومعرض الخرطوم الدولي وفندق القرين فلدج .. اكبر جريمة ارتكبت في بيع مؤسسة حكومية ملكها شعب السودان رابحة ناجحة وتعتبر مصدر مهم من مصادر مالية الدولة بيعت بثمن اقل من بخس مما يضع تساؤلات ضخمة جدا مثل لمصلحة من تتم هذه الخصخصة ومن هم المنتفعون الحقيقون من وراء هذه الخصخصة علما بان الطريقة الادارية التي نفذت بها وسائل تقدير اصول الشركة السودانية للاسواق الحرة بما فيها معرض الخرطوم الدولي وفندق القرين فلدج فاسدة بامتياز فيكفي ان الجهة الاستشارية هي شركة خاصة ايضا بوزير المالية السابق حمدي وهو الوزير وهو المستشار وهو الدلال وهو صاحب الاوراق المالية وهو ابو الخصخصة السودانية !!! او قل الهنبته بتعبير اكثر وضوحا .. هل تصدق عزيزي القاري ان الوزير السابق عاد مرة اخرى ليمثل احدى الشركات الاجنبيه وتحديدا العربية ولنفس المؤسسة التي تمت خصخصتها علي يديه !! ثم هل تعلم مجموعة حمدي قيمت الشركة السودانية للمناطق والاسواق الحرة بكل اراضيها واصولها ومناطقها فقط ( 105 مليون دولار ) وتكرم سعادة الوزير بمكرمة منه من مال الشعب السوداني بتخفيض قيمة الشركة الى ( 85 مليون دولار ) فقط بما في ذلك حقوق المساهمين والارباح والاحتياطي !! المصدر في كل ذلك عزيزي القاري تقرير المراجع العام 2002 ويمكنك مراجعته بنفسك
• الشركة العالمية للاعمال الكهربائية والميكانيكية بشراكة اخرى مع دانفوديو وعنوانها العمارات شارع واحد غرب سفارة عمان
• شركة القرين فلدج ليموزين
• مركز السودان للهندسة والمعلومات الرقمية
• مركز تسويق المنتجات والصناعات
• كتس لتقنية المعلومات وهندسة الكمبيوتر
• شركة الانشاءات الحديثة المحدودة ومن مؤسسيها البنك العقاري التجاري وعنوانها الرياض شارع اوماك مع شارع الستين عمارة طارق محمود
• شركة عقار للتنمية والاستثمار وهي على شراكة مع الشركة السودانية للمناطق والاسواق الحرة وتدير قصر النيل وادارة املاك البنك العقاري التجاري راجع موقع مجموعة الجمعة علي الشبكة الالكترونية
• شركة العمران للبنية التحتية
• الجمعة للدعاية والاعلان وهي علي شراكة مع شركة الرؤيا
البلعة الاكبر هي الحصول علي ( 80 الف فدان ) ثمانون الف فدان اريد لها الانتزاع بالقوة من اهالي منطقة ابو حجار وعندما يحتج المواطنون الملاك الحقيقيون للارض يتم قمعهم بالقوة المفرطة ويطالب الوالي الاهالي بابراز شهادة البحث لملكية الارض من اجل التعويض علما بان هؤلاء المالكون الحقيقيون لا يمتلكون شهاداة البحث كما هو معلوم فالمناطق الريفية لا توجد بها مثل هذه الشهادات .. احداث ابو حجار تذكرنا بالاراضي المنتزعة من من اصحابها لما عرف بمشروع دريم لاند وهذا ملف اخر يحكي ماساي الشعب السوداني مع حكومته التي لا تالوا جهدا في افقاره وانتزاع كل ممتلكاته باسم الخصخصة !!
قرار ديوان المظالم السعودي وحكمه الصادر امر بحصر ممتلكات جمعة الجمعة في الداخل والخارج في الخارج هذه تعني ان كل الشركات اعلاه يتم الحصر لها والحظر عليها أي ان اموال الشعب السوداني قد ذهبت هباء منثورا فبدلا من ان تعمل الانقاذ على انقاذها كما ادعت وتطويرها وتنميتها ليستفيد منها الشعب نجدها بعد عشرون عاما كاملة قد ذهبت الى غير رجعة وشرد جميع عمالها وقطعت ارزاقهم وارزاق كل الشعب .. من قضي عليه بفائض العمالة ومن احيل للصالح العام الخ الخ من غرائب ومفاسد الانقاذ..

كانت هذه محاولة بسيطة لحصر ممتلكات الشعب السوداني التي ابتلعها الجمعة ومن وراءه من ادخلوه الى السودان وما خفي اعظم من علاقات خفيه وحسابات عابرة للقارات وغسل لا حدود له لاموال شعبنا وتعددت الاسامي والغسل واحد والمنتفعين قلة استاثرت بخيرات البلاد وعملت على تهريبها وتخريب ما لم تستطع الوصول اليه .. ومثال لذلك مشروع الجزيرة الذي قال عنه الجاز بانه قد اصبح عبء على خزينة الدولة مع ان هذا المشروع العملاق لم يكن يدعم خزينه الدولة فحسب بل حتى خزينة دولة بريطانيا عندما كانت امبراطورية لا تغيب عنها الشمس وحتى العام 1989م كان من افضل المشاريع الزراعية لكن الان لم تترك حكومة الوزير الجاز حتى قضبان السكة الحديد وشبابيك مكاتب المشروع لم تترك محلجا ولا مصنعا ولا مترا الا وخربته سياسات حكومة الوزير ..
مشروع الجزيرة ليس وحده بل الخطوط الجويه السودانية ايضا تم بيعها ولشركة اجنبية والحقو بها هيئة النقل النهري ولذات الشركة الاجنبية الكويتية وبمبلغ فقط 130 مليون دولار وفي رواية 105 مليون دولار وفي اخرى 135 مليون دولار وكالعادة في الشعب السوداني لا يستطيع ان يعرف شيئا عن امواله منذ مجي نظام البشير الى السلطة بالقوة وعلى كل حال واي كان المبلغ فانه لا يساوي قيمة جرار واحد !! او حتى لنش صغير
ورغم الفشل الكبير الذي لازم الخطوط الجويه طيلة عهد الانقاذ الا ان مجلس الوزراء لا يجد حرجا كما عودنا دائما بتحويل الهزائم والانتكاسات الى نصر عبر شاشات ومايكات الاعلام المرئ والمقروء واليك هذا التصريح المثير للاشمئزاز ما ورد في جريدة الايام بتاريخ 29/7/2008 العدد 9170 (واشاد مجلس الوزراء بعد تلقيه لتقرير عن اداء الخطوط الجويه السودانية بالطفرة الكبرى التي حدثت في سودانير واكد ان نجاحات سودانير ستقود الي نجاح مساعي الخصخصة لقبول العديد من الشركات العالمية للمشاركة في رأسمالها مما يعلن عن بداية مرحلة جديدة في تاريخ سودانير ) فالحمد لله ان حكومتنا دائما لا ترى فيما يضر الوطن ضررا فالحدود بعد احتلالها من دول الجوار ننكس رؤوسنا ونقول يجب ان تكون هذه الحدود مناطق تكامل وتواصل .. والسيادة والكرامة الوطنية عندما يتم هدرها وضياعها عبر تدنيس اراضي الوطن بالقوات الاجنبية المحتلة فهذا امر لا بد منه لاستباب الامن المفقود ولا تحزنوا فان الريس قد اقسم قسما غليظا بعدم دخول هذه القوات والقسم وحده يكفي علي نية الرجل تجاه الحفاظ علي كرامة الوطن .. وبعد قسمه ووعيده لهم بالهلاك لا باس ان تدخل وتحتل ارض الوطن !!!
ان كل ما يتم من قبح وفساد على الشعب السوداني ان يصبر له ويسكت عنه فهذا افضل مائة مرة من ياتي اخرين ليبداو الفساد من جديد ؟!!! هذا هو التبرير والالية الاكثر فاعلية التي تفتقت بها عقلية منظراتيه النظام وقادة كتائبه .. السترة لما تم من نهب مصلح والتجاوز والتفكير في اليات يناقشها البرلمان لوضع رقابة علي مالية الدولة وهل تبقت هنالك مالية اصلا حتى تتم رقابتها ؟!! ان ما كتبه امين حسن عمر هو فضيحة مجلجلة لنظام ظل في الحكم بالقوة لمدة 21 سنة يقول بانه يحكم بشرع الله ثم يفكر احد منظريه الان فقط ( بعد مضي عشرين عاما من النهب المصلح) في كيفية ايجاد وسيلة للتغيير الداخلي تحقق الرقابة على اموال الدولة ويرد عليه في تصريح اخر امير الدبابين السابق حاج ماجد سوار بان افضل الية لمعاقبة سارقي المال العام هي مبدا ( السترة ) متجاوزا في ذلك حدود الله تعالى {وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُواْ أَيْدِيَهُمَا جَزَاء بِمَا كَسَبَا نَكَالاً مِّنَ اللّهِ وَاللّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ }المائدة38 اليست هذه هي حدود الله التي اقسم ايضا رئيسهم بانه ( سيعمل ) بها ؟؟ فوضى عارمة تجتاح تصريحات قيادات المؤتمر الوطني حول ما يتم تناوله من فساد اغضب الشارع السوداني واجبر البشير للتصريح بتكوين مفوضية ليرد عليه امين الدائرة الاقتصادية بالمؤتمر الوطني الزبير الحسن بعدم الحاجة لهذه المفوضية فمن يصدر القرارت في دولة المؤتمر الوطني ؟!!
ان ما يحدث من ثورات تعم المنطقة كان السبب الاول فيه الفساد الرهيب الذي يتم لكن فساد اهل الانقاذ اشد واقبح لانه يتم بالتلاعب بقيم الدين والشريعة الاسلامية السمحاء ويفترون علي الله الكذب ويخادعون الله ورسوله وشعب السودان وامالهم واقوالهم تثبت فسادهم وتدين ممارساتهم وتقف شاهدا عليهم وبالامس اعترف صلاح قوش والذي حسب ما ارى من نشاط هذه الايام انه قد بدا عدته لخلافة رئيسه البشير وقد استعاد بعض قوته التي سلبت منه فكيف لا والرجل صديق قوي للمخابرات الامريكية وخير من يضمن لها المصالح والتي اثبت عمليا ضمانها عبر التعاون اللا محدود فيما عرف بمكافحة الارهاب وتحقيق انفصال الجنوب !!! لقد اعترف قوش بوجود الفساد لكنه يعزل قائده الاعلى فلا يعقل ان يتهم رئيسه ايضا بالفساد ولكن ما سكت عنه قوش وستره حاج ماجد فضحه الله تعالى عبر الريس واخوته.. وهو ما وصفه الريس بالنهب المصلح !! وفي تصريحاتهم الاخيره اشهروا فسادا لا حدود له عبر استخدام واستغلال صلة القربى والرحم فيما تجلت فيه المحسوبية في ابشع صورها ولكنهم رغم ذلك لا يجدون في ذلك حرجا فالطاغية دائما كما اقول يطغى حتى على نفسه وتتساوى عنده قيم الخير والجمال مع قيم الشر والفساد فلا يدري ما يقوله شر ام خير !! بل بعضه يرى ان ما يكتسبه بفساد انما هو حق شرعي حلال طيبا ويراه الدين وتراه الاخلاق عملا قبيحا ومفسدا ونتنا والشريعة الاسلامية السمحاء في سيرتها الكثير من العظات والعبر ويروى ان سيدنا الخليفة العادل عمر بن الخطاب راى يوما بعيرا علي خلاف ما هي عليه بعير القوم من بسطه في المرعى فسال عنها فقيل له انها لابنك عبد الله فنادى عليه وامره ببيعها كلها وايداع اموالها في بيت مال المسلمين فاين عمر بن البشير من اخلاق سيدنا عمر بن الخطاب ؟!!
وهكذا تابى الحقيقة الا ان تعلو دائما والعدالة ان تسود ووعد الله بنصرة المظلومين والمستضعفين قائم الى قيام الساعة ففرعون مصر رغم انه وعد بالتنحي عن الرئاسة وطلب فقط فترة الستة اشهر الباقية وتهيئة البلاد لمرحلة ديمقراطية يضمن خلالها خليفة يحفظ الود والعهد ويستر جرائم وفساد رئيسه السابق الا ان ارادة الله ارادت ان يتم فضح وكشف اجرام الرجل وفساده في الدنيا وينال عقابه قبل الاخرة حيث الجزاء الاعدل وذلك التونسي زين الهاربين فرغم وعده و( انبراشه ) الكبير وقسمه بانه لن يترشح للسلطة مرة اخرى الا ان ارادة الله عجلت برحليه وتم كشف الكثير من الخزائن المتخمة بقصوره ببلايين الدولارات بينما ابناء شعبه يحرقون انفسهم من الجوع والفقر ؟!!